5961 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5961)
5962 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، -[212]- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُ هَذَا الْمَعْنَى رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْهُ فِيهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5962)
5963 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي غُلَامًا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ حُمْرَ النَّعَمِ، وَإِنِّي أَنْكُثُهُ " -[214]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5963)
5964 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي الدَّوْرَقِيَّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5964)
5965 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5965)
5966 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ -[215]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمْ نَجِدْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَانَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ، وَهُوَ رِوَايَتُهُ إِيَّاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، لَيْسَ كَمَجِيءِ غَيْرِهِ مِنْ أَحَادِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ هَذَا عِنْدَهُمْ لَيْسَ كَمَنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ الزُّهْرِيِّ الَّذِينَ فِي الطَّبَقَةِ الَّتِي فَوْقَ الطَّبَقَةِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا. وَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُهُودَهُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، وَكَانَ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْأَنْسَابِ جَمِيعًا كَانَ قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْحِلْفُ فِي ثَمَانِيَةِ أَبْطُنٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُمْ: هَاشِمٌ، وَالْمُطَّلِبُ، وَعَبْدُ شَمْسٍ، وَنَوْفَلٌ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، وَتَيْمُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَزَهْرَةُ بْنُ كِلَابٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ فِهْرٍ، لَمَّا حَاوَلَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ إِخْرَاجَ السِّقَايَةِ وَاللِّوَاءِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَتَحَالَفَتْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةُ الْأَبْطُنُ عَلَى ذَلِكَ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِجَفْنَةٍ فِيهَا طِيبٌ، فَغَمَسُوا فِيهَا أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ ضَرَبُوا بِهَا الْكَعْبَةَ تَوْكِيدًا لِحِلْفِهِمْ ذَلِكَ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْمُطَيَّبِينَ، ثُمَّ تَرَكُوا مَا كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فِي أَيْدِيهِمْ كَمَا كَانَ، لَمَّا خَافُوا أَنْ يَقَعَ فِي ذَلِكَ قِتَالٌ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمُ الْعَرَبُ، وَكَانَ مَوْلِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامِ الْفِيلِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5966)
5967 - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5967)
5968 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " وُلِدْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ، عَامَ الْفِيلِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5968)
5969 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " وُلِدْتُ أَنَا والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ، قَالَ: وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَنْهُ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ، وَأَنَا قَبْلَهُ فِي الْمِيلَادِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5969)
5970 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، يَقُولُ لِقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ الْكِنَانِيِّ ثُمَّ اللَّيْثِيِّ: يَا قُبَاثُ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ " فَجَرَى الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذِهِ الْآثَارِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ زُبَيْدٍ بِتِجَارَةٍ لَهُ، فَبَاعَهَا مِنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ -[219]- السَّهْمِيِّ، فَمَطَلَهُ بِهَا، وَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، حَيْثُ أَخَذَتْ قُرَيْشٌ مَجَالِسَهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر البسيط]
يَا آلَ فِهْرٍ لِمَظْلُومٍ بِضَاعَتَهُ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ نَائِي الْأَهْلِ وَالنَّفَرِ
وَمُحْرِمٍ أَشْعَثٍ لَمْ يَقْضِ عُمْرَتَهُ ... أَمْسَى يُنَاشِدُ حَوْلَ الْحِجْرِ وَالْحَجَرِ
هَلْ مُخْفِرٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يَقُولُ لَهُمْ ... هَلْ كَانَ فِينَا حَلَالًا مَالُ مُعْتَمِرِ
إِنَّ الْحَرَامَ لِمَنْ تَمَّتْ حَرَامَتُهُ ... وَلَا حَرَامَ لِثَوْبِ الْفَاجِرِ الْغُدَرِ
فَلَمَّا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ أَعْظَمَتْ مَا عَمِلَ السَّهْمِيُّ، فَتَحَالَفُوا عِنْدَ ذَلِكَ حِلْفَ الْفُضُولِ، وَكَانَ الَّذِي تَعَاقَدُوهُ
مَا قَدْ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، -[220]- كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّوَّادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيِّ قَالَ: " وَأَمَّا حِلْفُ الْفُضُولِ، فَإِنَّ قَبَائِلَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَزُهْرَةُ بْنُ كِلَابٍ، وَتَيْمُ بْنُ مُرَّةَ، فَتَعَاقَدُوا وَتَحَالَفُوا عَلَى أَنْ لَا يَجِدُوا بِمَكَّةَ مَظْلُومًا مِنْ أَهْلِهَا، وَمِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا قَامُوا مَعَهُ، وَكَانُوا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ، حَتَّى يَرُدُّوا عَلَيْهِ مَظْلَمَتَهُ، فَسَمَّتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ، وَكَانَ أَهْلُهُ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُطَيَّبِينَ جَمِيعًا، لِأَنَّهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْحِلْفِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْهُمْ " فَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ: " شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ "، هُوَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِي تَحَالَفَهُ الْمُطِيبُونَ، وَهُمْ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الَّذِينَ كَانُوا فِي -[221]- الْحِلْفِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَشْهَدْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ: أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ بِمُخَالِفٍ إِذْ كَانَ لَهُ هَذَا الْوَجْهُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5970)
5971 - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَعَلَى حِلْفِ الْفُضُولِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَهِدْتُ حِلْفًا فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ: بَنِي هَاشِمٍ، وَزَهْرَةَ، وَتَيْمٍ، وَأَنَا فِيهِمْ، وَلَوْ دُعِيتُ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَخِيسَ بِهِ وَإِنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ " قَالَ: وَكَانَ مُحَالَفَتُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ لَا يَدَعُوا لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ فَضْلًا إِلَّا أَخَذُوهُ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ حِلْفَ الْفُضُولِ، -[222]- وَسَقَطَ عَنْ رَبِيعَةَ مَنْ كَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الْبُطُونُ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ ذَلِكَ الْحِلْفُ أَشْرَفَ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُمِّيَ حِلْفَ الْفُضُولِ، وَسُمِّيَ أَيْضًا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، إِذْ كَانَ أَهْلُهُ مُطَيَّبِينَ جَمِيعًا، وَبِهَذَا الْحِلْفِ تَوَعَّدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ فِي الْمُنَازَعَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمَا، لِمَا كَانَ مِنَ الْوَلِيدِ فِي ذَلِكَ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْ مُحَاوَلَةِ ظُلْمِهِ
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّوَّادِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مُنَازَعَةٌ فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي الْمَرْوَةِ، فَكَانَ الْوَلِيدُ يَتَحَامَلُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -[223]- بِسُلْطَانِهِ فِي حَقِّهِ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْصِفَنِّي مِنْ حَقِّي، أَوْ لَآخُذَنَّ سَيْفِي ثُمَّ لَأَقُومَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَأَدْعُوَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ، حِينَ قَالَ الْحُسَيْنُ مَا قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ بِاللهِ لَئِنْ دَعَا بِهَا لَآخُذَنَّ سَيْفِي وَلَأَقُومَنَّ عِنْدَهُ وَمَعَهُ، حَتَّى يُنْصَفَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ نَمُوتُ جَمِيعًا، وَبَلَغَتِ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبَلَغَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقِّهِ، حَتَّى رَضِيَ، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْحِلْفِ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا بَنُو نَوْفَلٍ، وَلَا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحِلْفِ الْأَوَّلِ "
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّوَّادِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ قُرَيْشٍ، عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ نَكُ نَحْنُ وَأَنْتُمْ، يَعْنِي بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، -[224]- فِي حِلْفِ الْفُضُولِ؟ قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَتُخْبِرَنِّي يَا أَبَا سَعِيدٍ بِالْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: لَا وَاللهِ، لَقَدْ خَرَجْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ مِنْهُ قَالَ: صَدَقْتَ، وَكَانَ ذَلِكَ شَيْئًا لِوُصُولِ الزُّبَيْدِيِّ إِلَى حَقِّهِ، وَكَانَ وَلِيَّ ذَلِكَ الْحِلْفِ وَالْقَائِمَ بِهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5971)
5972 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،
শারহু মুশকিলিল-আসার (5972)
5973 - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَكُمُ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ، فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا -[227]- بِخَيْرٍ " -[228]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ كُنَّا لَمْ نَجِدْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا. فَوَجَدْنَا رِوَايَةَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ غَيْرَ الثَّوْرِيِّ، وَالْحَمَّادَيْنِ: حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، مِمَّا يُضَعِّفُهُ أَهْلُ الْإِسْنَادِ، لِأَنَّ سَمَاعَهُمْ مِنْهُ كَانَ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ، وَكَانَ سَمَاعُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5973)
5974 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا الطَّوَافُ صَلَاةٌ، فَإِذَا طُفْتُمْ، فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5974)
5975 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَقُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَى مَذْهَبِ أَصْحَابِ الْإِسْنَادِ. -[230]- وَالَّذِي يُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى مِنَ الْفِقْهِ يَخْتَلِفُ أَهْلُهُ فِيهِ. فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ جُنُبًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَلَمْ يُعِدْهُ، كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ، وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ الطَّوَافُ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ الطَّوَافُ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ كَمَنْ لَمْ يَطُفْ، وَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ، وَلَمْ نَجِدْ فِيهِ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَلَا مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِيهِ، فَكَانَ الْأَصْلُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ، أَنَّ الْإِهْلَالَ بِالْحَجِّ وَبِالْعُمْرَةِ قَدْ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ لَا يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا وَهُمْ طَاهِرُونَ، كَمَا أُمِرُوا أَنْ لَا يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ إِلَّا وَهُمْ كَذَلِكَ، وَكَانَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، إِمَّا بِالْجَنَابَةِ بِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَنَّهُ مُسِيءٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ إِسَاءَتَهُ ذَلِكَ لَا تَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ بِهِ فِيهَا إِحْرَامًا قَدْ دَخَلَ بِهِ فِي الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْإِحْرَامِ، كَانَ فِي الطَّوَافِ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَكَانَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِمَّا اسْتَحَقَّ بِهِ الْإِسَاءَةَ مَذْمُومًا عَلَى مَا فَعَلَ، وَلَا يَمْنَعُهُ ذَمُّهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِطَوَافِهِ ذَلِكَ طَائِفًا طَوَافًا يُجْزِئُهُ، وَكَذَلِكَ وَجَدْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، أَوْ بَاتَ بِمُزْدَلِفَةَ، وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ مَعَ الْإِسَاءَةِ الَّتِي قَدْ لَزِمَتْهُ فِي فَعْلِهِ مَا فَعَلَ، عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِهِ أَنْ يَفْعَلَهُ عَلَيْهِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ الَّذِي سَأَلَهُ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ بِقَوْلِهِ لَهُ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5975)
5976 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟، قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5976)
5977 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، -[232]- عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " -[233]- فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَفْصَحُ الْعَرَبِ، وَفِيهِ مَا يُنْكِرُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ جَمِيعًا، لِأَنَّ: بَيْنَ، عِنْدَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ، وَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا ذَكَرَ، وَلَكِنَّ الْوَاحِدَ إِذَا وُصِفَ بِوَصْفَيْنِ، دَخَلَ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الِاثْنَيْنِ، وَجَازَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِيهِ مَا فِي الِاثْنَيْنِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] ، وَالْمَرْءُ وَقَلْبُهُ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ لَمَّا وُصِفَ -[234]- بِغَيْرِ مَا وُصِفَ بِهِ قَلْبُهُ، صَارَ فِي مَعْنَى الِاثْنَيْنِ، فَكَذَلِكَ آدَمُ لَمَّا كَانَ فِي الْبَدْءِ جِسْمًا لَا رُوحُ فِيهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ اللهُ جَسَدًا ذَا رُوحٍ، كَانَ مَوْصُوفًا بِوَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَجَازَ بِذَلِكَ إِدْخَالُ: بَيْنَ، فِي وَصْفِهِ، كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "، فَإِنَّهُ، وَإِنْ كَانَ حِينَئِذٍ نَبِيًّا، فَقَدْ كَانَ اللهُ تَعَالَى كَتَبَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ نَبِيًّا، ثُمَّ أَعَادَ اكْتِتَابَهُ إِيَّاهُ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] ، وَكَانَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَتَبَ ذَلِكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، ثُمَّ أَعَادَ اكْتِتَابَهُ فِي الزَّبُورِ الَمُحَزَّبَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ اكْتِتَابُهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، بَعْدَ اكْتِتَابِهِ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الِارْتِزَاقِ عَلَى الْقَضَاءِ مِمَّا يُبِيحُهُ بَعْضُهُمْ، وَمِمَّا يَمْنَعُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ مِنْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ رُوِيَ عَنْهُ النَّهْي عَنْ ذَلِكَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مِنْ جِهَةٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ خِلَافِهَا خِلَافُ ذَلِكَ
كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " لَا تَأْخُذْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حُكُومَةِ الْمُسْلِمِينَ أَجْرًا " وَكَانَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (5977)
5978 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، -[236]- عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ، هَكَذَا قَالَ: قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا أَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَعْطَانِي عُمَالَتِي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَجْرِي عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: خُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ، إِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَعْطَيْتُكَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5978)
5979 - وَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ حَرْفًا حَرْفًا. -[237]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5979)
5980 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ هَكَذَا كَانَ اللَّيْثُ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِالْعِرَاقِ، فَقَالَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِمِصْرَ يَقُولُ فِيهِ: عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ، فَكَانَ فِي هَذَا عَنْ عُمَرَ خِلَافُ مَا عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ الصَّوَابُ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ، عَنِ اللَّيْثِ مِنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، أَوِ السَّاعِدِيِّ بْنِ السَّعْدِيِّ، وَالسَّعْدِيُّ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَقْدَانَ، وَقِيلَ: السَّعْدِيُّ، لِأَنَّهُ اسْتُرْضِعَ فِيهِمْ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ هَذَانِ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، فِي بَابِ الْهِجْرَةِ: هَلِ انْقَطَعَتْ، أَوْ لَا تَنْقَطِعُ، مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5980)