حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ: أنه سلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة" . ففي هذا الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يذكر الله إلا على طهارة، وردَّ السلام بعد الوضوء الذي صار به متطهرا. ففى ذلك دليل أنه قد توضأ قبل أن يذكر اسم الله عليه. وكان قوله: صلى الله عليه وسلم "لا وضوء لمن لم يسمّ" يحتمل أيضا ما قال أهل المقالة الأولى ويحتمل "لا وضوء له" أي لا وضوء له متكاملا في الثواب، كما قال: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان" فلم يرد بذلك أنه ليس بمسكين خارج من حدّ المسكنة كلها حتى تحرم عليه الصدقة. وإنما أراد بذلك أنه ليس بالمسكين المتكامل في المسكنة الذي ليس بعد درجته في المسكنة درجة.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (106)