حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا أبو غسان، قال: ثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله . قال أبو جعفر: فذهب إلى هذه الآثار قوم ، وأوجبوا بها القراءة خلف الإمام في سائر الصلوات بفاتحة الكتاب. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: لا نرى أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات بفاتحة الكتاب ولا بغيرها. وكان من الحجة لهم عليهم في ذلك أن حديثي أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما اللذين رووهما عن النبي صلى الله عليه وسلم "كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ليس في ذلك دليل على أنه أراد بذلك الصلاة التي تكون وراء الإمام. وقد يجوز أن يكون عنى بذلك أن تكون الصلاة التي لا إمام فيها للمصلي وأخرج من ذلك المأموم بقوله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. فجعل المأموم في حكم من قرأ بقراءة إمامه، وكان المأموم بذلك خارجا من قوله "كل من صلى صلاة فلم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصلاته خداج" وقد رأينا أبا الدرداء قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك مثل هذا، فلم يكن ذلك عنده على المأموم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (1203)