وذلك أن علي بن شيبة حدثنا، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، ثم دخل بيتي، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: قدم علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر فصليتهما الآن" قلت: يا رسول الله أفنقضيهما إذا فاتتانا؟، قال: "لا" . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أحدا أن يصليهما بعد العصر قضاء عما كان يصليه بعد الظهر. فدل ذلك على أن حكم غيره فيهما إذا فاتتاه خلاف حكمه، فليس لأحد أن يصليهما بعد العصر، ولا أن يتطوع بعد العصر أصلا. وهذا هو النظر أيضا، وذلك أن الركعتين بعد الظهر ليستا فرضا، فإذا تُركتا حتى تُصلي صلاة العصر، فإن صليتا بعد ذلك فإنها تطوع بهما مصليهما في غير وقت تطوع فلذلك فهنا أحدا أن يصلي بعد العصر تطوعا وجعلنا هاتين الركعتين وغيرهما من سائر التطوع في ذلك سواء. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. 35 - باب الرجل يصلى بالرجلين أين يقيمهما؟ قال أبو جعفر قد ذكرنا في باب التطبيق في الركوع، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه صلى بعلقمة والأسود، فجعل أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله قال: ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا بيده وطبق، فلما فرغ قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتمل ذلك عندنا أن يكون ما ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعله، هو التطبيق. واحتمل أن يكون هو التطبيق وإقامة أحد المأمومين عن يمينه، والآخر عن شماله. فأردنا أن ننظر هل في شيء من الروايات ما يدل على شيء من ذلك؟تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (1721)