وقد حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: أنا شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: قال لي ابن عباس: أي قراءة تقرأ؟. قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد، فقال: هي القراءة الآخرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل عام، قال: أراه، قال: في كل شهر رمضان، فلما كان العام الذي مات فيه عرض عليه مرتين، فشهد عبد الله ما نُسخ وما بُدّل . فهذا عبد الله بن عباس قد أخبر أن عبد الله بن مسعود حضر قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن مرتين في العام الذي قبض فيه، فعلم ما نُسخَ وما بُدّل. فإن كان في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب ما قد دلّ على أن أبيًّا قد علم ما فيه من السجود من القرآن، حتى صار قوله: "لا سجود في المفصل" دليلا على أنه كان كذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن في حضور ابن مسعود رضي الله عنه قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن مرتين دليل على أنه قد علم ما فيه السجود من القرآن، فصار قوله: "إن في المفصل من السجود" ما رويناه عنه حجة. وقد قال قوم : قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في المفصل بمكة، فلما هاجر ترك ذلك. وروَوا ذلك عن ابن عباس من طريق ضعيف لا يثبت مثله، ورووا عنه من قوله: "إنه لا سجود في المفصل".تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله.
শারহু মা’আনিল-আসার (1971)