وقد حدثني سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمهم الله في ذلك مثل قول أبي يوسف رحمه الله . فبهذا نأخذ. فإن قال قائل: أفتكرهها على مواليهم؟ قلت: نعم، لحديث أبي رافع الذي قد ذكرناه في هذا الباب، وقد قال ذلك أبو يوسف رحمه الله في كتاب الإملاء، وما علمت أحدا من أصحابنا خالفه في ذلك. فإن قال قائل: أفتكره للهاشمي أن يعمل على الصدقة؟ قلت: لا. فإن قال ولمَ؟، وفي حديث ربيعة بن الحارث والفضل بن عباس رضي الله عنهم الذي ذكرت منع النبي صلى الله عليه وسلم إياهما من ذلك؟ قلت: ما فيه منع لهم من ذلك؛ لأنهم سألوه أن يستعملهم على الصدقة، ليسدوا بذلك فقرهم، فسد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرهم بغير ذلك. وقد يجوز أيضا أن يكون أراد بمنعهم أن يؤكلهم على العمل على أوساخ الناس، لا لأن ذلك يحرم عليهم، لاجتعالهم منه عمالتهم عليه. وقد وجدنا ما يدل على هذا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (2777)