حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم، أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه يقول: أمّرني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومي، فقلت: يا رسول الله! أعطني من صدقاتهم، ففعل وكتب لي بذلك كتابا. فأتاه رجل فقال: يا رسول الله! أعطني من الصدقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو من السماء، فجزّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك منها" . قال أبو جعفر: فهذا الصدائي قد أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، ومحال أن يكون أمّره وبه زمانة. ثم قد سأله من صدقة قومه، وهي زكاتهم فأعطاه منها، ولم يمنعه منه لصحة بدنه. ثم سأله الرجل الآخر بعد ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن كنت من الأجزاء الذين جزّأ الله عز وجل الصدقة فيهم أعطيتك منها". فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حكم الصدقات إلى ما ردّها الله عز وجل إليه بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] الآية. فكل من وقع عليه اسم صنف من تلك الأصناف فهو من أهل الصدقة الذين جعلها الله عز وجل لهم في كتابه، ورسوله في سنته، زمنا كان أو صحيحا. وكان أولى الأشياء بنا في الآثار التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفصل الأول من قوله: "لا تحل الصدقة لذي مرّة سويّ" ما حملناها عليه، لئلا يخرج معناها من الآية المحكمة التي ذكرنا، ولا من هذه الأحاديث الآخر التي روينا. ويكون معنى ذلك كله معنى واحدا يصدق بعضها بعضا. ثم قد روى قبيصة بن المخارق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد دلّ على ذلك أيضا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف: لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي.

শারহু মা’আনিল-আসার (2800)