حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: أنا ليث بن سعد … فذكر بإسناده مثله . فهذا الحديث صحيح الإسناد، معروف الرواة وليس كحديث ميمونة بنت سعد الذي رواه عنها أبو يزيد الضنّي وهو رجل لا يعرف. فلا ينبغي أن يعارض حديث مَنْ ذكرنا بحديث مثله مع أنه قد يجوز أن يكون حديثه ذلك على معنى خلاف معنى حديث عمر هذا. ويكون جواب النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه جوابا لسؤال سئل في صائمين بأعيانهما على قلة ضبطهما لأنفسهما، فقال: ذلك فيهما أي أنه إذا كانت القبلة منهما فقد كان معها غيرها ممّا قد فطرهما لأنفسهما، وهذا أولى مما حمل عليه معناه حتى لا يضادّ غيره. وأما حديث عمر بن حمزة فليس أيضا في إسناده كحديث بكير الذي قد ذكرنا، لأن عمر بن حمزة ليس مثل بكير بن عبد الله في جلالته وموضعه من العلم وإتقانه، مع أنهما لو تكافئا لكان حديث بكير أولاهما، لأنه قول من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة، وذلك قول قد قامت به الحجة على عمر. وحديث عمر بن حمزة إنما هو على قول حكاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم، وذلك مما لا تقوم به الحجة، فما تقوم به الحجة أولى ممّا لا تقوم به الحجة. ثم هذا ابن عمر قد حدث عن أبيه بما حكاه عمر بن حمزة في حديثه، ثم قال: بعد أبيه بخلاف ذلك.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3146)