حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا ابن وهب، عن الليث، أن ابن شهاب حدثه، عن عمرة، أن عائشة أخبرت، أن أبا سعيد الخدري يفتي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يصلح للمرأة أن تسافر إلا ومعها محرم" فقالت: ما لكلهن ذو محرم . فإن الحجة عليهم في ذلك ما قد تواترت به الآثار التي قد ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي حجة على كل من خالفها. فإن قال قائل: إن الحج لم يدخل في السفر الذي نهى عنه في تلك الآثار، فالحجة على ذلك القائل حديث ابن عباس الذي بدأنا بذكره في هذا الباب، إذ يقول: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "لا تسافر امرأة إلا مع محرم". فقال له رجل: إني أردت أن أحج بامرأتي، وقد اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: "احجج بامرأتك"، فدل ذلك على أنه لا ينبغي لها أن تحج إلا به، ولولا ذلك لقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما حاجتها إليك" لأنها تخرج مع المسلمين وأنت فامض لوجهك فيما اكتتبت. ففي ترك النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمره بذلك، وأمره أن يحج معها دليل على أنها لا يصلح لها الحج إلا به. وقد قال قائل: قد رويتم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم". وقد روي عنه من قوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك فذكر.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (3285)