حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا المسعودي، عن سعيد بن عمرو ابن جعدة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، فقال: "أيكم يذكر ليلة الصهباوات ؟ " قال عبد الله: أنا والله بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وبيدي تمرات أتسحر بهن وأنا مستتر بمؤخرة رحلي من الفجر، وذلك حين يطلع الفجر . ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ليلة القدر أخبرهم أي ليلة هي، وأنها ليلة الصهباوات، فوصفها عبد الله بما وصفها به من ضوء القمر عند طلوع الفجر، وذلك لا يكون إلا في آخر الشهر. فقد دل ذلك أيضا على ما قاله أبي رضي الله عنه. وفي كتاب الله عز وجل ما يدل أن ليلة القدر في شهر رمضان خاصة، قال الله عز وجل {حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان: 1 - 4] فأخبر الله عز وجل أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر، وهي الليلة التي أنزل فيها القرآن، ثم قال {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185]. فثبت بذلك أن تلك الليلة في شهر رمضان واحتجنا إلى أن نعلم أي ليلة هي من لياليه؟ فكان الذي يدل على ذلك، ما قد رويناه عن بلال، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنها ليلة أربع وعشرين"، والذي روي عن أبي بن كعب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ليلة سبع وعشرين. وقد روي عن معاوية رضي الله عنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما روي عن أبي رضي الله عنه في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلمتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لإنقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة اختلط بآخره، وسعيد بن عمرو هو ابن جعدة ذكره ابن حبان في الثقات 6/ 370 وروى عنه جمع.
শারহু মা’আনিল-আসার (4332)