حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال أخبرنا منصور بن زاذان، عن الحسن، قال: ثنا حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" . قالوا: فبهذا القول نرى أن يجلد المحصن، ثم يرجم بعد ذلك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان من الحجة للآخرين عليهم في ذلك ما قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره أنيسا الأسلمي برجم المرأة التي أمره أن يغدو عليها فيرجمها إن اعترفت، ولم يأمره بجلدها. وقد ذكرت ذلك بإسناده في الباب الأول وفي ذلك الحديث أيضا أن الذي قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إني سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على امرأة هذا الرجم، ولم يذكر معه الجلد فلم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدل هذا أن جميع ما كان عليها من الحد في الزنا الذي كان منها هو الرجم دون الجلد. وقد شدّ ذلك أيضا ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل بماعز رضي الله عنهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه (4524).
শারহু মা’আনিল-আসার (4525)