حدثنا عبيد بن رجال قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع فتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم قطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أسامة، لا أراك تكلمني في حد من حدود الله عز وجل"، قال: ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: "إنما أهلك من كان قبلكم، أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف، قطعوه، والذي نفسي بيده إن كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها" فقطع يد المخزومية . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن من استعار شيئًا فجحده وجب أن يقطع فيه وكان عندهم بذلك في معنى السارق واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا يقطع ويضمن. وكان من الحجة لهم أن هذا الحديث قد رواه معمر كما ذكروا، وقد رواه غيره فزاد فيه أن تلك المرأة التي كانت تستعير الحلي فلا ترده، سرقت، فقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسرقتها. فمما روي في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4645)