حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … مثله . قال أبو جعفر: فقد ذهب قوم إلى أن من قال: لا إله إلا الله فقد صار بها مسلمًا له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا حجة لكم في هذا الحديث، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان يقاتل قومًا لا يوحِّدون الله تعالى، فكان أحدهم إذا وحد الله عز وجل، علم بذلك تركه لما قوتل عليه وخروجه منه، ولم يعلم بذلك دخوله في الإسلام، أو في بعض الملل التي توحد الله تعالى، ويكفر به بجحدها رسله وغير ذلك من الوجوه التي يكفر بها أهلها مع توحيدهم الله عز وجل. فكان حكم هؤلاء أن لا يقاتلوا إذا وقعت هذه الشبهة حتى تقوم الحجة على من يقاتلهم بوجوب قتالهم، فلهذا كف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتال من كان يقاتل بقولهم: لا إله إلا الله، فأما من سواهم من اليهود فإنا قد رأيناهم يشهدون: أن لا إله إلا الله، ويجحدون النبي صلى الله عليه وسلم، فليسوا بإقرارهم بتوحيد الله عز وجل مسلمين إذ كانوا جاحدين برسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أقروا برسول الله صلى الله عليه وسلم علم بذلك خروجهم من اليهودية، ولم يعلم به دخولهم في الإسلام، لأنه قد يجوز أن يكونوا قد انتحلوا قول من يقول: إن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العرب خاصةً. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب حين بعثه إلى خيبر وأهلها يهود. بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح على شرط مسلم.
শারহু মা’আনিল-আসার (4775)