حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دفع الراية إلى علي حين وجهه إلى خيبر، قال: "امض ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك"، فسار علي شيئًا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ، فقال: يا رسول الله على ماذا أقاتل؟ قال: "قاتلهم حتى يشهدوا: أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" . ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان أباح له قتالهم وإن شهدوا: أن لا إله إلا الله حتى يشهدوا مع ذلك: أن محمدًا رسول الله، لأنهم قوم كانوا يوحدون الله عز وجل ولا يقرون برسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بقتالهم حتى يعلم خروجهم مما أمر بقتالهم عليه من اليهودية، كما أمر بقتال عبدة الأوثان حتى يعلم خروجهم مما قوتلوا عليه، وليس في إقرار اليهود أيضًا بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ما يجب أن يكونوا مسلمين، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بترك كل قتالهم إذا قالوا ذلك، لأنه قد يجوز أن يكونوا أرادوا به الإسلام أو غير الإسلام، فأمر بالكف عن قتالهم حتى يعلم ما أرادوا بذلك كما ذكرنا فيما تقدم من حكم مشركي العرب. وقد أتى اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقروا بنبوته ولم يدخلوا في الإسلام فلم يقاتلهم على إبائهم الدخول في الإسلام إذ لم يكونوا عنده بذلك الإقرار مسلمين.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4776)