حدثنا أحمد بن مسعود الخياط، قال: ثنا محمد بن عيسى الطباع، قال: ثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن سمرة بن جندب أن أمه كانت امرأةً من بني فزارة، فذهبت به إلى المدينة وهو صبي، وكثر خطابها وكانت امرأة جميلة، فجعلت تقول: لا أتزوج إلا من يكفل لي بابني هذا، فتزوجها رجل على ذلك، فلما فرض النبي صلى الله عليه وسلم لغلمان الأنصار ولم يفرض له كأنه استصغره، فقال: يا رسول الله، قد فرضت لصبي ولم تفرض لي، أنا أصرعه، قال: "صارعه"، فصرعته، ففرض له النبي صلى الله عليه وسلم . فلما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم سمرة بن جندب لما صرع الأنصاري، لا لأنه قد بلغ، احتمل أن يكون كذلك أيضًا ما فعل في ابن عمر رضي الله عنهما أجازه حين أجازه لقوته لا لبلوغه ورده حين رده لضعفه لا لعدم بلوغه، فانتفى بما ذكرنا أن يكون في ذلك الحديث حجة لأبي يوسف رحمة الله عليه لاحتماله ما ذهب إليه أبو حنيفة لأن أبا حنيفة رحمة الله عليه لا ينكر أن يفرض للصبيان إذا كانوا يحتملون القتال، ويشهدون الحرب وإن كانوا غير بالغين. وقد روي عن البراء بن عازب رضي الله عنه فيما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر ابن عمر خلاف ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات.

শারহু মা’আনিল-আসার (4797)