حدثنا أحمد بن أبي عمران، قال: ثنا محمد بن سماعة، قال: سمعت أبا يوسف يقول: قال أبو حنيفة: إذا أتت عليه ثمان عشرة سنة، فقد صار بذلك في أحكام الرجال . ولم يختلفوا عنه جميعًا في هاتين الروايتين في الجارية أنها إذا مرت عليها سبع عشرة سنةً أنها تكون بذلك كالتي حاضت وكان أبو يوسف رحمة الله عليه: يجعل الغلام والجارية سواءً في مرور الخمس عشرة سنةً عليهما، ويجعلهما بذلك في حكم البالغين، وكان محمد بن الحسن يذهب في الغلام إلى قول أبي يوسف رحمه الله، وفي الجارية إلى قول أبي حنيفة رحمة الله عليه. وكان من الحجة لأبي حنيفة على أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رده وهو ابن أربع عشرة سنةً، أنه غير بالغ، ولكن لما رأى من ضعفه وأجازه وهو ابن خمس عشرة سنةً، ليس لأنه بالغ لكن لما رأى من جلده وقوته، وقد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما علم كم سنه في الحالين جميعًا، وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في سمرة بن جندب، ما يدل على هذا أيضًا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4796)