حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … مثله . أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الغنيمة خمسًا منها الله تعالى، وأربعة أخماسها لأصحابه وبين في ذلك فقال: "حتى لو أن أحدكم رمي بسهم في جنبه فنزعه، لم يكن أحق به من أخيه"، فدل ذلك أن كل ما تولاه الرجل في القتال، وكل ما تولى غيره ممن هو حاضر القتال أنهما فيه سواء. فإن قال قائل: إن الذي ذكرتموه من سلب أبي جهل، ومما ذكرتموه في حديث عبادة إنما كان ذلك في يوم بدر قبل أن تجعل الأسلاب للقاتلين، ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين الأسلاب للقاتلين، فقال: "من قتل قتيلاً فله سلبه"، فنسخ ذلك ما تقدمه. قيل له: ما دل ما ذكرت على نسخ شيء مما تقدمه لأن ذلك القول الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قد يجوز أن يكون أراد به من قتل قتيلاً في ذلك الحرب لا غير ذلك كما قال يوم فتح مكة شرفها الله تعالى "من ألقى سلاحه فهو آمن" فلم يكن ذلك على كل من ألقى سلاحه في غير تلك الحرب. ولما ثبت أن حكم ما كان قبل حنين أن الأسلاب لا تجب للقاتلين، ثم حدث في يوم حنين هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتمل أن يكون ناسخًا لما تقدم، واحتمل أن لا يكون ناسخًا له لم نجعله ناسخًا له، حتى تعلم ذلك يقيناً، ومما قد دل أيضًا على أن ذلك القول ليس بناسخ لما كان قبله من الحكم. أنتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (4843)