يونس حدثنا، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك أن البراء بن مالك أخا أنس بن مالك، بارز مرزبان الزارة ، فطعنه طعنةً، فكسر القربوس، وخلصت إليه فقتله، فقوم سلبه ثلاثين ألفًا، فلما صلينا الصبح غدا علينا عمر، فقال لأبي طلحة إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالاً: ولا أرانا إلا خامسيه، فقومناه ثلاثين ألفًا، فدفعنا إلى عمر رضي الله تعالى عنه ستة آلاف . فهذا عمر رضي الله تعالى عنه يقول: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، ثم خمس سلب البراء. فدل ذلك أنهم كانوا لا يخمسون ولهم أن يخمسوا، وأن الأسلاب لا تجب للقاتلين دون أهل العسكر، وقد حضر عمر رضي الله تعالى عنه ما كان من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين "من قتل قتيلا فله سلبه". فلم يكن ذلك عنده على كل من قتل قتيلاً ممن قد جعل الإمام له سلبه أم لم يجعله له في ذلك الحرب وفيما بعده ولكنه كان عنده على كل من قتل قتيلا في ذلك الحرب خاصةً، وقد كان أبو طلحة حضر ذلك أيضًا بحنين وقضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسلاب القتلى الذين قتلهم، فلم يكن ذلك عنده موجباً بخلاف ما أراد عمر رضي الله عنه في سلب المرزبان، وقد كان أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه حاضرًا ذلك أيضًا، من رسول الله بحنين، ومن عمر رضي الله عنه في يوم البراء، فكان ذلك عنده على ما رأى عمر رضي الله عنه لا على خلاف ذلك. فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم لم يجعلوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه على النسخ للحكم المتقدم لذلك في يوم بدر.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : بفتح الميم هو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.

بالزاي: لقم للمرزبان المبارز كما يلقب بالأسد.

إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4844)