حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن حنش، عن رويفع بن ثابت رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . قال أبو جعفر: فذهب قوم ، منهم الأوزاعي، إلى أنه لا بأس أن يأخذ الرجل السلاح من الغنيمة، فيقاتل به إلا في معمعة القتال ما كان إلى ذلك محتاجًا، ولا ينتظر برده الفراغ من الحرب، فتعرضه للهلاك وكساد الثمن في طول مكثه في دار الحرب، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون ، منهم أبو حنيفة، رحمة الله عليه، فيما حدثني سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن أبي يوسف، فقالوا: لا بأس أن يأخذ ذلك الرجل من الغنيمة السلاح إذا احتاج إليه بغير إذن الإمام، فيقاتل به حتى يفرغ من الحرب، ثم يرده في المغنم. قال أبو يوسف رحمه الله: وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احتج به الأوزاعي، ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معان ووجوه وتفسير لا يفهمه ولا يبصره إلا من أعانه الله عليه، فهذا الحديث عندنا على من يفعل ذلك، وهو عنه غني يبقى بذلك على دابته، وعلى ثوبه، أو يأخذ ذلك يريد به الخيانة، فأما رجل مسلم في دار الحرب ليس معه دابة وليس مع المسلمين فضل يحملونه إلا دواب الغنيمة، ولا يستطيع أن يمشي، فإن هذا لا يحل للمسلمين تركه، ولا بأس أن يركب هذا، شاءوا أو كرهوا، وكذلك هذه الحال في الثياب، وكذلك هذه الحال في السلاح، ولحال السلاح أبين وأوضح. ألا ترى! أن قومًا من المسلمين لو تكسرت سيوفهم أو ذهبت، ولهم غناكم المسلمين أنه لا بأس أن يأخذوا سيوفًا من الغنيمة فيقاتلوا بها ما داموا في دار الحرب، أرأيت وإن لم يحتاجوا إليها في معمعة القتال، واحتاجوا إليها بعد ذلك بيومين أغار عليهم العدو أيقومون هكذا في وجه العدو بغير سلاح كيف يصنعون أيستأسرون هذا الذي فيه توهين لمكيدة المسلمين، وكيف يحل هذا في المعمعة، ويحرم بعد ذلك؟تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل ربيعة بن سليم التجيبي.

শারহু মা’আনিল-আসার (4890)