حدثنا أحمد بن داود: قال ثنا بكر بن خلف، قال: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي عليه السلام: "خذ منهن أربعًا" . فذهب قوم إلى أن الرجل إذا أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة قد كان تزوجهن في دار الحرب وهو مشرك أنه يختار منهن أربعًا، فيمسكهن، ويفارق سائرهن، وسواء عندهم كان تزويجه إياهن في عقدة واحدة، أو في عقد متفرقة، وممن قال هذا القول: محمد بن الحسن رحمه الله. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: إن كان تزوجهن في عقدة واحدة، فنكاحهن كلهن باطل، ويفرق بينه وبينهن، وإن كان تزوجهن في عقد متفرقة، فنكاح الأربع الأول منهن ثابت، ويفرق بينه وبين سائرهن. وممن ذهب إلى هذا القول أبو حنيفة، وأبو يوسف رحمهما الله، وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذا الحديث حديث منقطع، ليس كما رواه عبد الأعلى وأصحابه البصريون عن معمر. إنما أصله ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات، وهذا الإسناد وإن كان رجاله ثقات إلى أن معمر رواه بالعراق وحدث به من حفظه فوصل إسناده، وأخطأ فيه وقال الترمذي في العلل الكبير 1/ 445: وسألت محمدا (البخاري) عن حديث معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن غيلان
শারহু মা’আনিল-আসার (4892)