حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن أم هاني، أن فاطمة رضي الله عنها قالت لأبي بكر: من يرثك إذا متَ؟، قال: وُلدي وأهلي، قالت: فما لك ترث رسول الله صلى الله عليه وسلم دوننا! قال: يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما ورث أبوك دارًا، ولا مالًا، ولا غلامًا، ولا ذهبًا، ولا فضةً، قالت: فدك التي جعلها الله لنا، وصافيتنا التي بيدك لنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما طعمة أطعمنيها الله عز وجل، فإذا مت فهي بين المسلمين" . أفلا يرى أن أبا بكر رضي الله عنه قد أخبر في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ما كان يعطيه ذوي، قرباه، فإنما كان من طعمة أطعمها الله إياه وملكه إياها حياته، وقطعها عن ذوي قرابته بموته. وقد ذكرنا في صدر هذا الكتاب عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أنه قال: اختلف الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال قائل: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي صلى الله عليه وسلم للخليفة من بعده، ثم اجتمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، فكان ذلك في إمارة أبي بكر رضي الله عنه، فلما أجمعوا بعدما كانوا اختلفوا، كان إجماعهم حجةً، وفيما أجمعوا عليه من ذلك بطلان سهم ذوي القربى من المغانم والفيء بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قال قائل: فأما ما رويتموه عن علي رضي الله عنه، فإنما كان فيما ذهب إليه من ذلك، متابعًا لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كراهة أن يدعي عليه خلافهما. وذكر في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (5074)