حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر، قلت: أرأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث ولي العراق وما ولي من أمر الناس، كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلَكَ به والله سبيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قلت: وكيف أنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أما والله ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كره والله أن يدّعى عليه خلاف أبي بكر رضي الله عنه . قيل له: هذا تأوله محمد بن علي، على علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تركه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهو يرى في الحقيقة خلاف ما رأيا لا يجوز ذلك عندنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا يتوهم على مثله، فكيف يتوهم عليه، وقد خالف أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في أشياء، وخالف عمر رضي الله عنه وحده في أشياء أخر منها: ما رأى من جواز بيع أمهات الأولاد بعد نهي عمر عن بيعهن، ومن ذلك ما رأى من التسوية بين الناس في العطاء، وقد كان عمر رضي الله عنه يفضل بينهم على قدر سوابقهم، ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كان أعرف بالله من أن يجري شيئًا على ما الحق عنده في خلافه، ولكنه أجرى الأمر بسهم ذوي القربى على ما رآه حقا وعدلًا فلم يخالف أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فيه، ولقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخالف أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في حياتهما في أشياء، قد رأيا ذلك خلاف ما رأى، فلا يرى الأمر عليه في ذلك دنفًا ، ولا يمنعانه من ذلك، ولا يؤاخذانه عنه، فكيف يسعه هذا في حال الإمام فيها غيره، ثم بصق عليه في حال هو الإمام فيها نفسه، هذا عندنا محال. ولقدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر لم يدرك علي بن أبي طالب لكنه من قبيل رأيه في هذه المسألة لا من قبيل الرواية، وهو مكرر سابقه (4854).
শারহু মা’আনিল-আসার (5075)