فحدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: انطلق بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحلني نحلا ليشهده على ذلك، فقال: "أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ " فقال: لا. قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواءً؟ " قال: بلى، قال: "فأشهد على هذا غيري" . فكان الذي في هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم لبشير فيما كان نحله النعمان "أشهد على هذا غيري". فهذا دليل أن الملك ثابت لأنه لو لم يثبت لا يصح قوله: "وأشهد". فهذا خلاف ما في الحديث الأول، لأن هذا القول لا يدل على فساد العقد الذي كان عقده النعمان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد يتوقى الشهادة على ماله أن يشهد عليه، وعلى الأمور التي قد كانت. فكذلك لمن بعده، لأن الشهادة إنما هي أمر يتضمنه الشاهد للمشهود له، فله أن لا يتضمن ذلك. وقد يحتمل غير هذا أيضًا، فيكون قوله: "أشهد على هذا غيري" أي: أني أنا الإمام، والإمام ليس من شأنه أن يشهد، وإنما من شأنه أن يحكم. وفي قوله: أشهد على هذا غيري" دليل على صحة العقد.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5441)