حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج عن عطاء، وسليمان بن موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن" . قال أبو جعفر فقال قائل: لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه"، وعليه غرمه ثبت بذلك أن الرهن لا يضيع بالدين، وأن لصاحبه غنمه، وهو سلامته وعليه غرمه وهو غرم الدين بعد ضياع الرهن. وهذا تأويل قد أنكره أهل العلم جميعًا باللغة، وزعموا أن لا وجه له عندهم. والذي حملنا على أن نأتي بهذا الحديث وإن كان منقطعًا احتجاج الذي يقول بالمسند به علينا، ودعواه أنا خالفناه. وقد كان يلزمه على أصله لو أنصف خصمه أن لا يحتج بمثل هذا إذا كان منقطعًا، وهو لا تقوم الحجة عنده بالمنقطع. فإن قال: إنما قبلته وإن كان منقطعًا، لأنه عن سعيد بن المسيب ومنقطع سعيد بن المسيب يقوم مقام المتصل. قيل له: ومن جعل لك أن تخص سعيدًا بهذا وتمنع منه مثله من أهل المدينة، مثل أبي سلمة، والقاسم، وسالم، وعروة، وسليمان بن يسار رحمة الله عليهم وأمثالهم من أهل المدينة، والشعبي وإبراهيم النخعي وأمثالهما رحمة الله عليهم من أهل الكوفة، والحسن وابن سيرين وأمثالهما رحمة الله عليهم من أهل البصرة، وكذلك من كان في عصر من ذكرنا من سائر فقهاء الأمصار رحمة الله عليهم، ومن كان فوقهم من الطبقة الأولى من التابعين، مثل علقمة، والأسود، وعمرو بن شرحبيل، وعبيدة، وشريح رحمهم الله؟ لئن كان هذا لك مطلقًا في سعيد بن المسيب، فإنه مطلق لغيرك فيمن ذكرنا. وإن كان غيرك ممنوعًا من ذلك، فإنك ممنوع من مثله، لأن هذا تحكم، وليس لأحد أن يحكم في دين الله بالتحكم. وقد قال أهل العلم في تأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ما ذكرت.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : معناه لا يذهب ويتلف باطلا.
إسناده مرسل صحيح وسليمان بن موسى القرشي حسن الحديث متابع.
إسناده مرسل صحيح وسليمان بن موسى القرشي حسن الحديث متابع.
শারহু মা’আনিল-আসার (5491)