وقد حدثنا أبو بكرة، قال ثنا أبو عمر الضرير قال: ثنا حماد بن سلمة: عن حميد الطويل، أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قد كتب بمثل ذلك فيمن بنى في دار قوم، وفيمن غرس في أرض قوم بمثل ذلك أيضًا سواءً . أفلا ترى أنهم جميعًا قد جعلوا النقض لصاحب البناء ولم يجعلوا ذلك لصاحب الأرض، فالزرع في النظر أيضًا كذلك. والذي قد حملنا عليه معنى حديث رافع بن خديج رضي الله عنه الذي رويناه في هذا الباب أولى مما حمله عليه من قد خالفنا ليتفق ذلك، وما رواه الرجل البياضي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتضادان في ذلك. وقد روينا عن رافع بن خديج رضي الله عنه في باب المزارعة الذي قبل هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مر برجل يزرع له، فسأله عنه، فقال: هو زرعي، والأرض لآل فلان، والبذر من قبلي بنصف ما يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القد أربيت خذ نفقتك". فلم يكن ذلك على معنى خذ نفقتك من رب الأرض، لأن رب الأرض لم يأمره بالإنفاق لنفسه، ولكن معنى ذلك: خذ نفقتك مما خرج من الزرع وتصدق بما بقي. فما قد رويناه عن رافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن قد زرع في أرض غيره، في جعله له نفقته كذلك أيضًا. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله. 21 - كتاب الشفعة باب الشفعة بالجوارتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل أبي عمر الضرير.
শারহু মা’আনিল-আসার (5579)