حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشفعة في كل شرك بأرض، أو رَبع ، أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ، أو يدع" . قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الشفعة لا تكون إلا بالشركة في الأرض، أو الحائط، أو الربع، ولا تجب بالجوار، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: الشفعة فيما وصفتم واجبة للشريك الذي لم يقاسم، ثم هي لمن بعده واجبة للشريك الذي قاسم بالطريق الذي قد بقي له فيه الشرك ثم هي من بعده للجار الملازق. وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذا الأثر إنما فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشفعة في كل شرك بأرض، أو رَبع، أو حائط". ولم يقل: إن الشفعة لا تكون إلا في كل شرك فلو قال ذلك نفى أن الشفعة واجبة لغير الشريك. ولكنه إنما أخبر في هذا الحديث أنها واجبة في كل شرك، ولم ينف أن تكون واجبةً في غيره، وقد جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد زاد على معنى هذا الحديث.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من حابر عند المصنف ومسلم.
শারহু মা’আনিল-আসার (5580)