حدثنا فهد، قال: ثنا جندل بن والق، قال: ثنا أبو الأحوص … فذكر بإسناده مثله. غير أنه قال: فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي . قال أبو جعفر رحمه الله: فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينتك أو يمينه ليس لك منه إلا ذلك" دل على أنه لا يستحق شيئاً بغير، البينة، فهذا ينفي القضاء باليمين مع الشاهد. والذي هو أولى بنا أن نحمل وجه ما اختلف في تأويله من الحديث الأول على ما يوافق هذا لا على ما يخالفه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه". فدل ذلك أن اليمين لا يكون أبدًا إلا على المدعى عليه، وقد ذكرنا ذلك بإسناده فيما تقدم من هذا الكتاب. وأما النظر في هذا فإنه يغنينا عن ذكر - أكثره فساد قول الذين ذهبوا إلى القضاء باليمين مع الشاهد، فجعلوا ذلك في الأموال خاصةً دون سائر الأشياء. فلما ثبت أنه لا يقضى بيمين وشاهد في غير الأموال كان حكم الأموال في النظر كذلك. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. وقدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن كسابقه وجندل بن والق حسن الحديث.
শারহু মা’আনিল-আসার (5706)