حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال: "قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" قال إبراهيم: كان أصحابنا ينهوننا ونحن غلمان أن نحلف بالشهادة والعهد . فدلّ هذا من قول إبراهيم أن الشهادة التي ذم النبي صلى الله عليه وسلم صاحبها هي قول الرجل: أشهد بالله بما كان كذا، على معنى الحلف، فكره ذلك كما يكره الحلف فإنه مكروه للرجل الإكثار منه وإن كان صادقًا. فنهى عن الشهادة التي هي حلف، كما نهى عن اليمين إلا أن يستحلف بها، فيكون حينئذ معذورًا ولعله أن يكون أراد بالشهادة التي ذكرنا الحلف بها على ما لم يكن لقوله: ثم يفشو الكذب فتكون تلك الشهادة شهادة كذب. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفضيل الشاهد المبتدئ بالشهادة ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (5723)