حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرجل: أمرت بيوم الأضحى عيدًا جعله الله عز وجل لهذه الأمة". فقال الرجل: أفرأيت إن لم أجد إلا منيحة ابني أفأضحي بها. قال: "لا، ولكنك تأخذ من شعرك، وأظفارك، وتقص من شاربك، وتحلق عانتك، فذلك تمام أضحيتك عند الله" . قال أبو جعفر: فلما قال هذا الرجل: يا رسول الله أضحي بمنيحة ابني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا". وقد أمره أن يضحي من ماله وحضه عليه، دلّ ذلك على أن حكم مال ابنه خلاف حكم ماله. مع أن أولى الأشياء بنا حمل هذه الآثار على هذا المعنى؛ لأن كتاب الله عز وجل يدل على ذلك، قال الله عز وجل {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ثم قال {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 11]. فورث الله عز وجل غير الولد مع الوالد من مال الابن فاستحال أن يكون المال للأب في حياة الابن ثم يصير بعضه لغير الأب في حياة الأب. ثم قال الله عز وجل {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] فجعل الله عز وجل المواريث للوالدين وغيرهم بعد قضاء الدين إن كان على الميت وبعد إنفاذ وصاياه من ثلث ماله. وقد أجمعوا أن الأب لا يقضي من ماله دين ابنه، ولا ينفذ وصايا ابنه من ماله. ففي ذلك ما قد دل على ما ذكرنا. وقد أجمع المسلمون أن الابن إذا ملك مملوكةً حل له أن يطأها، وهي ممن أباح الله عز وجل له وطئها بقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } [المؤمنون: 5، 6] فلو كان ماله لأبيه إذا الحرم عليه وطء ما كسب من الجواري كحرمة وطء جواري أبيه عليه. فدلّ ذلك أيضًا على انتفاء ملك الأب لمال الابن، وأن ملك الأب لمال الابن فيه ثابت دون أبيه. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله. ‌‌8 - باب الولد يدعيه الرجلان كيف حكمه فيه؟تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : هي الناقة التي يعطيها صاحبها لآخر، ينتفع بلبنها ويعيدها.

إسناده حسن من أجل عيسى بن هلال الصدفي.

শারহু মা’আনিল-আসার (5752)