حدثنا، بحر، عن شعيب، عن أبيه، عن الحارث بن يعقوب، عن يزيد بن أبي يزيد، مولى الأنصار … ثم ذكر بإسناده مثله . قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار ما يدل على نسخ ما رويناه في أول هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهي عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام. فإن قال قائل: فقد رويتم عن علي رضي الله عنه في هذا الفصل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح لحوم الأضاحي بعدما قد كان نهى عنه. ثم رويتم عنه في الفصل الذي قبل ذلك الفصل أنه خطب الناس، وعثمان رضي الله عنه محصور فقال: لا تأكلوا من لحوم أضاحيكم بعد ثلاثة أيام، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بذلك. فقد دلّ ذلك على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان نهى عن ذلك بعدما كان أباحه، حتى تتفق معاني ما رويتموه، عن علي رضي الله عنه من هذا، ولا تتضاد. قيل له ما في هذا دليل على ما ذكرت، لأنَّه قد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام لشدة كان الناس فيها، ثم ارتفعت تلك الشدة، فأباح لهم بذلك، ثم عاد مثل ذلك في وقت ما خطب علي رضي الله عنه الناس، فأمرهم بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم به في مثل ذلك الوقت. والدليل على ما ذكرنا من هذا أنتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف كسابقه.

শারহু মা’আনিল-আসার (5868)