ابن مرزوق حدثنا، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فقلت: يا أم المؤمنين! أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟. فقالت: إنما فعل ذلك في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني الفقير. قالت: ولقد كنا نرفع الكراع، خمس عشرة ليلةً . فدل هذا الحديث أن ذلك النهي إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم للعارض المذكور في هذا الحديث. فلما ارتفع ذلك العارض أباح لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد كان حظره عليهم على ما ذكرناه في الآثار الأول التي في الفصل الذي قبل هذا. فكذلك ما فعله علي رضي الله عنه في زمن عثمان رضي الله عنه وأمر به الناس بعد علمه بإباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد نهاهم هو عنه، إنما كان ذلك منه عندنا - والله أعلم - لضيق كانوا فيه مثل ما كانوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي نهاهم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام. فأمرهم علي رضي الله عنه في أيامهم، بمثل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر به الناس في مثلها. وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان نهى عن ذلك لأجل دافة دفت عليهم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل موسى بن مسعود أبي حذيفة النهدي.
শারহু মা’আনিল-আসার (5869)