حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا مسلم بن خالد، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعامًا، فليأكل طعامه، ولا يسأل عنه، فإن سقاه شرابًا فليشرب منه، ولا يسأل عنه، فإن خشي منه، فليكسره بشيء" . ففي هذا الحديث إباحة شرب النبيذ الشديد. فإن قال قائل: إنما أباحه بعد كسره بالماء، وذهاب شدته. قيل له: هذا كلام فاسد لأنه لو كان في حال شدته حرامًا لكان لا يحل، وإن ذهبت شدته بصب الماء عليه. ألا ترى أن خمرًا لو صب فيها ماء حتى غلب الماء عليها أن ذلك الماء حرام. فلما كان قد أبيح في هذا الحديث الشراب الشديد إذا كسر بالماء ثبت بذلك أنه قبل أن يكسر بالماء غير حرام. فقد ثبت بما روينا في هذا الباب إباحة ما لا يسكر من النبيذ الشديد، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى. ‌‌3 - باب الانتباذ في الدباء ، والحنتم ، والنقير ، والمزفتتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في الشواهد من أجل مسلم بن خالد الزنجي.

শারহু মা’আনিল-আসার (6062)