حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، أنه رأى على أبي هريرة رضي الله عنه، مطرف خز . فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا يلبسون الخز، وقيامه حرير. وكان من الحجة للآخرين على أهل هذه المقالة أن الخز يومئذ لم يكن فيه حرير. فيقال لهم: وما دليلكم على ما ذكرتم، وقد ذكرنا في بعض هذه الآثار أن جبة سعد كان قيامها قزا. وروينا عنه في كتابنا هذا في غير هذا الباب أنه دخل على ابن عامر، وعليه جبة شطرها خز، وشطرها حرير، فكلمه ابن عامر في ذلك، فقال: إنما يلي جلدي منه الخز، فدل ذلك أن خزهم كان كخز الناس من بعدهم فيه حرير، وفيه خز. ففي ثبوت ذلك ثبوت ما ذهب إليه من أباح لبس الثوب من غير الحرير المعلم بالحرير، ولبس الثوب الذي قيامه حرير، وظاهره غير حرير. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى قال أبو جعفر قد اختلف الناس في الرجل يتحرك سنه فيريد أن يشدها بالذهب. فقال أبو حنيفة: ليس له ذلك، وله أن يشدها بالفضة، وقال محمد بن الحسن رحمه الله: لا بأس أن يشدها بالذهب كذلك.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.
শারহু মা’আনিল-আসার (6312)