حدثنا محمد بن العباس، قال: ثنا علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمه الله . وقال أصحاب الإملاء منهم بشر بن وليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمهم الله: "أنه لا بأس أن يشدها بالذهب" وقال محمد بن الحسن رحمه الله: لا بأس أن يشدها بالذهب كذلك. وكان من الحجة لأبي حنيفة في قوله الذي رواه محمد، عن أبي يوسف عنه، أنه قد نهي عن الذهب والحرير، فنهي عن استعمالهما وكان ما نهي عنه من الحرير يدخل فيه لباسه، وعصب الجراح به. فكذلك ما نهي عنه من استعمال الذهب يدخل فيه شد السن به. وكان من الحجة لمحمد فيما ذهب إليه من ذلك على أبي حنيفة في روايته عن أبي يوسف عنه، أن ما ذكر من تعصيب الجراح بالحرير إن كان مما فعل لأنه علاج للجراح، فلا بأس به، لأن ذلك دواء كما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، لبس الحرير من الحكة التي كانت بهما، كذلك عصائب الحرير إن كانت علاجًا للجرح لتقل مدته كما أن الثوب الحرير علاج للحكة، فلا بأس بها، وإن لم يكن علاجًا للجرح فكانت هي وسائر العصائب في ذلك سواءً، فهي مكروهة. فكذلك ما ذكرنا من الذهب إن كان يراد منه أنه لا ينتن كما تنتن الفضة، فلا بأس به، وقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم لعرفجة بن أسعد أن يتخذ أنفًا من ذهب.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح غير شيخ الطحاوي.
শারহু মা’আনিল-আসার (6313)