حدثنا فهد: قال ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر مرضى من حي من أحياء العرب، فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم ، وهو البرسام . فقالوا: يا رسول الله! أهذا الوجع قد وقع، لو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل، فكنا فيها. قال: "نعم اخرجوا فكونوا فيها" . ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالخروج إلى الإبل، وقد وقع الوباء بالمدينة، فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على أن يكون خروجهم للعلاج، لا للفرار منه. فثبت بذلك أن الخروج من الأرض التي وقع بها الطاعون مكروه للفرار منه، ومباح لغير الفرار. وعلى هذا المعنى - والله أعلم - رجع عمر رضي الله عنه بالناس، من سرغ، لا على أنه فار مما قد نزل بهم. والدليل على ذلكتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : هو البرسام مع الحمى، وقيل: هو بثر أصغر من الجدري.
إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
শারহু মা’আনিল-আসার (6632)