• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا محمد بن عائذ ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي. قال سمعت عروة بن رويم يقول حدثني عامر بن لدين قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبو ذر. قال: إن أول ما دعاني إلى الإسلام، أنا أصابتنا السنة، فحملت أمى أخى أنيسا إلى أصهار لنا بأعلا نجد فلما حللنا بهم أكرمونا، فمشى رجل من الحي إلى خالي فقال: إن أنيسا يخالفك إلى أهلك فحز في قلبه، فانصرفت من رعية إبلي فوجدته كئيبا يبكي، فقلت ما بكاؤك يا خال؟ فأعلمني الخبر، فقلت حجز الله من ذلك، إنا نعاف الفاحشة، وإن كان الزمان قد أخل بنا. فاحتملت بأخي وأمي حتى نزلنا بحضرة مكة، فأتيت مكة وقد بلغني أن بها صابئا - أو مجنونا، أو ساحرا - فقلت أين هذا الذي تزعمونه؟ قالوا ها هو ذاك حيث

ترى، فانقلبت إليه فو الله ما جزت عنهم قيد حجر، حتى أكبوا على بكل عظم وحجر ومدر فضرجوني بدمي فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصومت فيه ثلاثين يوما لا أكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم، قال فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقال: يا أبا ذر! فقلت لبيك يا أبا بكر، فقال هل كنت تأله فى جاهليتك؟ قال قلت نعم! لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليا حتى يؤذيني حرها، فأخر كأني خفاء فقال لي فأين كنت توجه؟ فقلت لا أدري إلا حيث يوجهني الله عز وجل، حتى أدخل الله علي الإسلام.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (502)