• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري قالا ثنا أبو أسامة عن مسعر عن معن عن عون بن عبد الله بن عتبة. قال: بينا رجل بمصر في بستان زمن فتنة آل الزبير، جالسا كئيبا حزينا يبكي ينكث في الأرض بشيء معه، فرفع رأسه فإذا صاحب مسحاة قد مثل له. فقال: ما لى أراك مهموما حزينا؟ فكأنه ازدراه، فقال: لا شيء فقال: أبا الدنيا؟ فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر، يفصل بين الحق والباطل، حتى ذكر أن لها مفاصل كمفاصل اللحم من أخطأ منها شيئا أخطأ الحق. قال: فأعجب بذلك من كلامه. فقال: اهتمامي بما فيه المسلمون.



فقال: إن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين، وسل! من ذا الذي سأل الله فلم يعطه، أو دعا الله فلم يجبه، أو توكل عليه فلم يكفه، أو وثق به فلم ينجه.



قال: فعلقت الدعاء فقلت: اللهم سلمني وسلم مني. قال: فتجلت الفتنة ولم تصب منه شيئا. قال مسعر: يرونه الخضر عليه السلام. رواه ابن عيينة عن مسعر عن عون من دون معن.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (5400)