• سمعت محمد بن إبراهيم بن أحمد يقول سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول: الصابر على رجائه لا يقنط من فضله، ومن سمع بأذنه حكى، ومن سمع بقلبه وعظ، ومن عمل بما علم هدي واهتدى. وقال: أول قسمة قسمت للنفس من الخيرات الروح ليتروح به من مساكنة الاغترار، ثم العلم ليدله على رشده، ثم العقل ليكون مشيرا للعلم إلى درجات المعارف، ومشيرا للنفس إلى قبول العلم، وصاحبا للروح في الجولان في الملكوت.
أبو الخير الأقطع
ومتهم أبو الخير الأقطع التيتانى له الآيات. توفى بعد الأربعين. كانت السباع والهوام يأنسون بمجالسته ويأوون إليه. كان ينسخ الخوص بإحدى يديه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14884)
• سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أحمد بن الحسين الرازي يقول سمعت أبا الخير يقول: من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مرائى، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله فهو كذاب. قال وسمعت جدى إسماعيل ابن نجيد يقول: دخل على أبي الخير جماعة من البغداديين يتكلمون بشطحهم بحضرته، فضاق صدره من كلامهم فخرج، فجاء السبع فدخل البيت فانضم بعضهم إلى بعض ساكتين، وتغيرت ألوانهم، فدخل أبو الخير فقال: يا سادتى
أين تلك الدعاوى؟ وكان يقول: ما بلغ أحد حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة ومعانقة الأدب، وأداء الفريضة، ومحبة الصالحين وخدمه الفقراء الصادقين.
وكان يقول: القلوب ظروف، فقلب مملوء إيمانا وعلامته الشفقة على جميع المسلمين والاهتمام بما يهمهم، ومعاونتهم على مصالحهم. وقلب مملوء نفاقا وعلامته الحقد والغل والغش والحسد.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14885)
• سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا الخير الأقطع يقول: إن الذاكر لا يقوم له في ذكره عوض، فإذا قام له العوض خرج من ذكره.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14886)
• سمعت من غير واحد ممن لقي أبا الخير أن سبب قطع يده أنه كان قد عاهد الله أن لا يتناول بشهوة نفسه شيئا مشتهيا. فرأى يوما بجبل الكام شجرة زعرور فاستحسنها فقطع منها غصنا فتناول منها شيئا من الزعرور، فذكر عهده وتركه، ثم كان يقول: قطعت غصنا فقطع مني عضو.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14887)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سأل رجل أبا عبد الله بن سالم وأنا أسمع: أنحن مستعبدون بالكسب أو بالتوكل؟ فقال: التوكل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكسب سنته. واستن الكسب للضعفاء عن حال التوكل. ونزل عن درجة الكمال التي هي حاله، فمن أطاق التوكل فغير مباح له كسب يعتمد عليه، ومن ضعف عن التوكل أبيح له طلب المعاش فى كسبه لئلا يسقط عن درجة سننه، حيث سقط عن
درجة حاله. وكان يقول: رؤية المنة مفتاح التودد. وقال: يستر عورات المرء عقله وحلمه وسخاؤه. ويقومه في كل أحواله الصدق.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14888)
• حدثت عن محمد بن عبد الرحمن الشامي قال حدثني إسماعيل بن أبي إدريس ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول: بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر عرق نفار، ومن شر حرق النار».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14889)
• حدثناه سليمان بن أحمد ثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس به.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14890)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا العباس محمد بن الحسين الخشاب البغدادي يقول سمعت أبا الحسن البوسنجى وسألته عن السنة فقال البيعة تحت الشجرة وما وافق ذلك من الأفعال والأقوال. وسألته عن التصوف فقال: اسم ولا حقيقة، وقد كان قبل حقيقة ولا اسما. قال وسألته عن المروءة فقال: ترك استعمال ما هو محرم عليك مع إكرام الكاتبين.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14891)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا الحسن البوسنجى يقول: الناس على ثلاثة منازل: الأولياء وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم. والعلماء وهم الذين سرهم وعلانيتهم سواء. والجهال وهم الذين علانيتهم تخالف أسرارهم ولا ينصفون من أنفسهم، ويطلبون الإنصاف من غيرهم. وسئل عن المحبة فقال: بذل مجهودك مع معرفة محبوبك لأن محبوبك مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء. وقال: التوحيد حقيقة معرفته كما عرف نفسه إلى عباده، ثم الاستغناء به عن كل ما سواه. وقال: أول الايمان منوط بآخره، ألا ترى أن عقد الإيمان لا إله إلا الله، والاسلام منوط
بأداء الشريعة بالإخلاص. قال الله تعالى: {(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)}.
سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الحسن البوسنجى يقول: الخير منازلة، والشر لنا صفة. وسئل عن الفتوة فقال: حسن المراعاة ودوام المراقبة، وأن لا ترى من نفسك ظاهرا يخالفه باطنك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14892)
• حدثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا القاسم بن القاسم السياري المروزي ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بغير حديث. وحدثنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا عبد الواحد بن علي السياري ثنا خالي أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ثنا أحمد بن عباد بن سلم - وكان من الزهاد - ثنا محمد بن عبيدة النافقاني ثنا عبد الله بن عبيدة العامري ثنا سورة بن شداد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد، ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجبت له الجنة، إنه وتر يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام، إلى قوله الرشيد الصبور» مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة. حديث الأعرج عن أبي هريرة صحيح متفق عليه. وحديث الثوري عن إبراهيم فيه نظر لا صحة له. .
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14893)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الواحد يقول سمعت خالي القاسم بن القاسم يقول: كيف السبيل إلى ترك ذنب كان عليك في اللوح المحفوظ محفوظا، وإلى صرف قضاء كان به العبد مربوطا. وكان يقول:
حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف، وأن لا يخطر بقلبه ما دونه، وكان يقول
المعرفة حياة القلب بالله، وحياة القلب مع الله، ومن عرف الله خضع له كل شيء لانه عاين أثر ملكه فيه. ومن حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على لسانه الحكمة. وكان يقول: ظلم الاطماع تمنع أنوار المشاهدات. وكان يقول الربوبية نفاذ الأمر والمشيئة والتقدير، والقضية والعبودية معرفة المعبود، والقيام بالعهود. وكان يقول: قيل لبعض الحكماء من أين معاشك؟ فقال:
من عند من ضيق المعاش على من شاء من غير علة. وكان يقول: ما أظهر الله شيئا إلا تحت ستره وستر شيئية الأشياء حتى لا يستوي علمان ولا معرفتان ولا قدرتان.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14894)
• أخبر جعفر بن محمد بن نصير - فيما كتب إلي سنة ثلاث وأربعين - ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حميد عن أنس «أن الرجل كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم لذلك ثم لا يمسي حتى يكون لاسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14895)
• أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه ثنا موسى بن هارون ثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن خالد بن يسار عن المسيب بن دارم قال: قام لذى قتل عثمان في قتال العدو يستشعر المعركة رجاء أن يقتل فقتل من حوله ولم يقتل حتى مات على فراشه. قال جعفر: رجاء أن يقتل فيكفر عنه قتل عثمان. ولو قتل ألف مرة ما كفر عنه ذلك. وأخبرني جعفر قال: لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق. وقال جعفر: الفرق بين الرياء والإخلاص أن المرائي يعمل ليرى، والمخلص يعمل ليصل. وقال جعفر: الفتوة احتقار النفس وتعظيم
حرمة المسلمين. وقال جعفر لبعض أصحابه: اجتنب الدعاوى والتزم الأوامر فكثيرا ما كنت أسمع سيدنا الجنيد يقول: من لزم طريق المعاملة على الإخلاص أراحه الله عن الدعاوى الكاذبة. وسئل جعفر عن العقل فقال: ما يبعدك عن مراتع الهلاك. وسئل عن قوله تعالى: {(ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله)} قال: من لا يجتهد في معرفته لا تقبل خدمته.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14896)
• سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن رستة الجمال الصوفي يقول: إنه قدم فكان نازلا عليه فذكر من أحواله الرفيعة، واستصغاره الفانية الوضيعة وكان يقول: جالسوا الله كثيرا وجالسوا الناس قليلا. وكان يقول: الطريق واضح والكتاب والسنة قائمة بين أظهرنا، فمن صحب الكتاب والسنة وعزف عن نفسه والخلق والدنيا، وهاجر إلى الله بقلبه فهو الصادق المصيب المتبع لآثار الصحابة، لأنهم سموا السابقين لمفارقتهم الآباء والأبناء المخالفين، وتركوا الأوطان والاخوان، وهاجروا وآثروا الغربة والهجرة على الدنيا والرخاء والسعة وكانوا غرباء، فمن سلك مسلكهم واختار اختيارهم كان منهم ولهم تبعا. وكان يقول: لا يمكن الخروج من النفس بالنفس، وإنما يمكن الخروج من النفس بالله وبصحة الإرادة لله. وكان يقول: من استعمل الصدق بينه وبين ربه حماه صدقه مع الله عن رؤية الخلق والانس بهم. وكان يقول: من لم يكن الصدق وطنه فهو في فضول الدنيا وإن كان ساكنا. وكان يقول: العلم قطعك عن الجهل فاجتهد أن لا يقطعك عن الله. وكان يقول: النفس كالنار إذا أطفئ من موضع تأجج من موضع، كذلك النفس إذا هدأت من جانب ثارت من جانب. وكان يقول: كيف أصنع والكون كله لي عدو وإياك والاغترار بلعل وعسى، وعليك بالهمة فإنها مقدمة الأشياء وعليها مدارها وإليها رجوعها.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14897)
• سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول: سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول قال أبو العباس الدينوري: مكاشفات الأعيان بالأبصار، ومكاشفات القلوب بالاتصال. وكان يقول: إن أدنى الذكر أن ينفي ما دونه ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر. وهذا حال فناء الفناء. وكان يقول: لله عباد لم يستصلحهم لمعرفته فشغلهم بخدمته، وله عباد لم يستصلحهم لخدمته فأهملهم. وكان يقول:
لا بلاغ إلى مراتب الأخيار إلا بالصدق، وكل وقت وحال خلا عن الصدق فباطل. وكان يقول: المحب اختار المكروه والأثقال لرضا محبوبه يبتغي لذلك رضاه وهو غاية المنى. وأنشدوا:
رأيتك يدنينى إليك تباعدى … فباعدت نفسى لابتغاء التقرب.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14898)
• سمعت أبا الفضل الهروي يقول: حضرت أحمد بن عطاء وسئل عن القبض والبسط وحال من قبض ونعته، وحال من بسط ونعته، فقال: القبض أول أسباب الفناء، والبسط أول أسباب البقاء، فحال من قبض الغيبة، وحال من بسط الحضور. ونعت من قبض الحزن، ونعت من بسط السرور.
وكان يقول: الذوق أول المواجيد، فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14899)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا
عبد الله الروذباري يقول: رأيت في المنام كأن قائلا يقول لي: أي شيء أصح في الصلاة؟ فقلت: صحة القصد، فسمعت هاتفا يقول: رؤية المقصود بإسقاط رؤية القصد أتم. وكان يقول: مجالسة الأضداد ذوبان الروح، ومجالسة الأشكال تلقيح للعقول. وليس كل من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة، وليس كل من يصلح للمؤانسة يؤمن على الأسرار، ولا يؤمن على الأسرار إلا الأمناء فقط. وكان يقول: الخشوع في الصلاة علامة الفلاح، قال الله تعالى. {(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)}.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14900)
• أخبرنا محمد بن الحسين في كتابه ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا محمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا مالك بن أنس عن سعيد المقبري عن أبي سلمة قال: سألت عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا مثلهن، ثم يصلي ثلاثا» قالت عائشة:
فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: «يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14901)
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك به.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14902)
• سمعت عبد الواحد بن محمد بن بندار يقول: سألت بندار بن الحسن عن الفرق بين المتصوفة والمتقرئة فقال: إن الصوفي من اختاره الحق لنفسه فصافاه وعن نفسه عافاه، ومن التكلف برأه - والصوفي على زنة عوفي، أي
عافاه. وكوفي أي كافاه، وجوزي أي جازاه الله، ففعل الله ظاهر في اسمه.
وأما المتقرى فهو المتكلف بنفسه، المظهر لزهده مع كمون رغبته وترئية بشريته، واسمه مضمر في فعله لرؤيته نفسه ودعواه. وسئل أيضا عن الفرق بين التقري والتصوف فقال: القارئ هو الحافظ لربه من صفات أوامره. والصوفي الناظر إلى الحق فيما حفظ عليه من حاله. وقال:
الصوفي حروفه ثلاثة، كل حرف لثلاث معان: فالصاد دلالة صدقه وصبره وصفائه. والواو دلالة وده ووروده ووفائه. والفاء دلالة فقره وفقده وفنائه. والياء للإضافة والنسبة، وأهل الحروف والإشارات يقيمون حرف الياء في الابتداء والانتهاء، ففي الابتداء النداء وفي الانتهاء النسبة والإضافة، ففي الابتداء يا عبد، وفي الانتهاء يا عبدي. ففي الأول للنداء وفي الانتهاء للإضافة والنسبة. وكان يقول: الجمع ما كان بالحق والتفرقة ما كان للحق. وكان يقول: لا تخاصم لنفسك فانها ليست لك، دعها لمالكها يفعل بها ما يشاء. وكان يقول: دع ما تهوى لما تؤمل. وقال: القلب مضغة وهو محل الأنوار، وموارد الزوائد من الجبار، وبها يصح الاعتبار. جعل الله القلب أميرا فقال: {(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب)} ثم جعله لديه أسيرا فقال: {(يحول بين المرء وقلبه)}.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14903)