Arabic source text

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1384 - وَحْدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗ص: 1907⦘ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا؛ فَقَالَ: " إِنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مُرَبَّعًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ؛ فَقُلْتُ: فَأَنَا مِنَ الْعَرَبِ؛ فَلِمَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ فَلِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَلَوْلَا غَيْرَتُكَ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَغَارُ عَلَيْكَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1384)

Null

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1385)

1386 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " رَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ قَالَ: وَرَأَيْتُ ⦗ص: 1908⦘ فِيهَا قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ ، فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا عُمَرُ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيْكَ أَغَارُكَ؟ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1386)

1387 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي دَارٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْأَلْنَهُ ، وَتَسْتَخْبِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتُهُنَّ فَوْقَ صَوْتِهِ؛ فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَاسْتَأْذَنَ؛ فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ بَادَرْنَ الْحِجَابَ ، فَأُذِنَ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ فَاسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلْنَ عَلَيَّ يَسْأَلْنَنِي وَيَسْتَخْبِرْنَنِي رَافِعَاتٍ أَصْوَاتُهُنَّ فَوْقَ صَوْتِي؛ فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ الْحُجُبَ أَوِ الْحِجَابَ» فَقَالَ ⦗ص: 1910⦘ عُمَرُ: يَا عَدِوَّاتِ أَنْفُسِهِنْ تَهَبْنَنِي وَتَجْتَرِئْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: إِنَّكَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَهْ عَنْ عُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا سَلَكَ عُمَرُ وَادِيًا قَطُّ فَسَلَكَهُ الشَّيْطَانُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَوْلَهُ: كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ عِزًّا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً ، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ؛ وَإِنِّي لَأَحْسِبُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُفَرَّقُ مِنْ حَسِّ عُمَرَ رضي الله عنه. . . " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1387)

1388 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه آخِذًا بِيَدِ أَبِي ذَرٍّ رحمه الله إِذْ غَمَزَهَا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَهْ يَا قُفْلَ الْإِسْلَامِ أَوْجَعْتَنِي فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا ذَرٍّ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ يُذَكِّرُهُ إِذْ أَقْبَلْتَ فَأَشْرَفْتَ عَلَى الْوَادِي؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَنْ تُصِيبَكُمْ فِتْنَةٌ مَا كَانَ هَذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» فَأَنْتَ قُفْلُ الْإِسْلَامِ يَا عُمَرُ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1388)

1389 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَجَامَعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ ، وَمَالِهِ؛ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ ، وَالصَّوْمُ» فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ عَنْ تِلْكَ أَسْأَلُكَ؛ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: «إِنَّ مِنْ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا ، قَتْلُ رَجُلٍ أَوْ مَوْتِهِ» قَالَ: أَفَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قُلْتُ: لَا بَلُ يُكْسَرُ؛ فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَزَادَ الْأَعْمَشُ: فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ: أَكَانَ يَعْلَمُ عُمَرُ رضي الله عنه أَنَّهُ هُوَ الْبَابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ؛ فَقَالَ: نَعَمْ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ ، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثَتْهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ

⦗ص: 1913⦘

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1389)

1390 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمُقْرِئِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؛ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1390)

1391 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمَرَ عُمَرَ؛ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل؟ فَقَالَ لِي: لَوْ جَلَسْتَ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ ، وَلَيَبْكِيَنَّ الْإِسْلَامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1391)

1392 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِيشْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قِيلَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَمَّا كَانَ قَدْ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ قَبْلَ عُمَرَ ، فَكَانَ يُؤْذِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ أَذًى شَدِيدًا ، وَيَسْتَخْفِي كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ فَيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ سِرًّا خَوْفًا عَلَيْهِمْ؛ فَلَمَّا ⦗ص: 1915⦘ أَسْلَمَ عُمَرُ رضي الله عنه فَرَّجَ اللَّهُ عز وجل عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَخَرَجُوا وَأَظْهَرُوا إِسْلَامَهُمْ ، فَأَعَزَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ ، وَأَضَاءَ نُورَ الْإِسْلَامِ ، وَقَوِيَتْ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ مَنَعَ مِنْهُمْ ، وَفَرَّجَ عَنْهُمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل سَيُبْدِلُهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا؛ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا " وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ» وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رضي الله عنه نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ الْيَوْمَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ " قُلْتُ: فَصَارَ عُمَرُ رضي الله عنه سِرَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ فَضَائِلِهِ الشَّرِيفَةِ؛ اسْتَضَاءَ بِإِسْلَامِهِ نُورُ الْقُلُوبِ وَعَزُّوا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ» ، فَهَذَا جَوَابُنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1392)

1393 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ ⦗ص: 1917⦘ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَمَّارُ ، أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام آنِفًا ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ ، فَقَالَ لِي: لَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ ، وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1393)

1394 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ جِبْرِيلُ عليه السلام يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ ، وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل ، فَقَالَ لِي: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ ، وَلَيَبْكِيَنَّ الْإِسْلَامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1394)

1395 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ يُصِيبُ مِنْهَا إِصَابَةً كَبِيرَةً ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَأَتَى عُمَرَ رضي الله عنه ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ غَلَّتِي؛ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوَالِيكَ ، وَافْعَلْ وَافْعَلْ ، قَالَ: وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ ، فَيَأْمُرُهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ؛ قَالَ ⦗ص: 1919⦘: فَغَضِبَ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَصَنَعَ خِنْجَرًا ، وَشَحَذَهُ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَجَعَلَ لَهُ رَأْسَيْنِ؛ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانِ مِنَ الْفُرْسِ ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ ، قَالَ: فَتَحَيَّنَ عُمَرَ رضي الله عنه ، فَأَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ فِي إِقَامَةِ الصَّفِّ؛ فَوَجَأَهُ ثَلَاثَ وَجَآتٍ ، طَعَنَهُ فِي كَتِفِهِ ، وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، وَطَعَنَهُ فِي بَعْضِ جَسَدِهِ ، قَالَ: فَسَقَطَ ، وَاحْتُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رحمه الله: الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ؛ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ ، وَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، وَانْطَلَقَ النَّاسُ نَحْوَ عُمَرَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ ، وَيَدْعُونَ لَهُ ، وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنْ يَكُنْ عَلَيَّ فِي الْقَتْلِ بَأْسٌ؛ فَقَدْ قُتِلْتُ» ؛ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جِرَاحَتِهِ ، فَشَرِبَ فَخَرَجَ مَعَ الدَّمِ ، فَلَمْ يَتَبَيَّنْ؛ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ مِنْهَا كَفَافًا ، وَسَلِمَ لِي عَمَلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ: وَسَلِمَ لِي مَا قَبْلَهَا قَالَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا وَاللَّهِ لَا تَنْفَلِتُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَصَحِبْتَهُ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ فِيهِ صَاحِبٌ ، كُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ، وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ ، وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ قَالَ: وَذَكَرَ مَحَاسِنَهُ ، فَكَأَنَّ ⦗ص: 1920⦘ عُمَرَ اسْتَرَاحَ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي كَرْبِ الْمَوْتِ ، فَقَالَ: كَرِّرْ عَلَيَّ كَلَامَكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ» وَجَاءَ صُهَيْبٌ ، فَقَالَ: وَأَخَاهُ وَأَخَاهُ ، رَفَعَ صُهَيْبٌ صَوْتَهُ فَقَالَ عُمَرُ: " مَهْلًا يَا صُهَيْبُ مَهْلًا يَا صُهَيْبُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» . قَالَ: وَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ: إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1395)

1396 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ،

⦗ص: 1921⦘

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1396)

1397 - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1397)

1398 - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - وَاللَّفْظُ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: " بَعْثَ حُذَيْفَةَ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ ، وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ ، فَوَضَعَا الْخَرَاجَ ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ قَالَ: لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ شِئْتَ لَا ضَعَّفْتُ أَرْضِي، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: لَقَدْ حَمَّلْتُهَا مَا تُطِيقُ ، وَمَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لِأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَأَدَعْهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ: فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةً حَتَّى أُصِيبَ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؛ قَالَ لِلنَّاسِ: اسْتَوَوْا فَلَمَّا اسْتَوَوْا طَعَنَهُ ⦗ص: 1922⦘ رَجُلٌ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ قَالَ: فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَدْنُوا مِنْهُ إِنْسَانٌ إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بُرْنُسًا ، ثُمَّ جَثَمَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ ، طَعَنَ نَفْسَهُ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ؛ قَالَ: وَقَدَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً خَفِيفَةً قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ: فَجَالَ جَوْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ: الصَّنِيعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ خَيْرًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا نَقْتُلُهُمْ؛ قَالَ: أَبَعْدَ مَا صَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ ، ثُمَّ حُمِلَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ ، فَكَأَنَّ لَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ عز وجل فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ لَكَ ، ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ رَزَقَكَ اللَّهُ عز وجل الشَّهَادَةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنِّي وَذَاكَ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ، ثُمَّ أَدْبَرَ الشَّابُّ ، فَإِذَا هُوَ يَجُرُّ إِزَارُهُ ، فَقَالَ: رُدُّوهُ ، فَرُدَّ ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، أَتْقَى لِرَبِّكَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: فَوَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ مَا كَانَ فِيهِ أَنْ نَصَحَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابِ نَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمَّ بِهِ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ ⦗ص: 1923⦘ مِنَ الدَّيْنِ فَنَظَرَ فَإِذَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا فَقَالَ: سَلْ فِي آلِ عُمَرَ فَإِنْ وَفَّى وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ ، فَإِنْ وَفَّتْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ، ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا ، وَإِنْ أَبَتْ فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَدَّخِرُ ذَلِكَ الْمَكَانَ لِنَفْسِي لَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ عُمَرُ: أَقْعِدُونِي ثُمَّ قَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، مَا شَيْءٌ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ قُولُوا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: اسْتَخْلِفْ وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلْيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْخِلَافَةُ سَعْدًا ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ مَنْ وَلِيَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ ، ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ عز وجل ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ ⦗ص: 1924⦘ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَجُبَاةُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلَهُمْ عَنْ رِضًى مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ عز وجل وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1398)

1399 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّارُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ⦗ص: 1925⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أُمَّهِ وَكَانَتْ أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ قَالَتْ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا يَطُوفُ فِي السُّوقِ فَلَقِيَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أُعْدُنِي عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَإِنَّ عَلَيَّ خَرَاجًا كَثِيرًا قَالَ: فَكَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ صِنَاعَتُكَ؟ قَالَ: نَجَّارًا نَقَّاشًا حَدَّادًا قَالَ: مَا أَرَى خَرَاجُكَ بِكَثِيرٍ عَلَى مَا تَصْنَعُ مِنَ الْأَعْمَالِ ، ثُمَّ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْمَلَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَاعْمِلْ لِي رَحًى قَالَ: لَأَنْ سَلِمْتُ لَأَعْمَلَنَّ لَكَ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا مَنْ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْهَدْ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل التَّوْرَاةِ قَالَ عُمَرُ: آللَّهِ إِنَّكَ تَجِدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا ، وَلَكِنْ أَجِدُ صِفَتَكَ وَحِلْيَتَكَ ، وَأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ أَجَلُكَ قَالَ وَعُمَرُ لَا يَحُسُّ وَجَعًا ، وَلَا أَلَمًا قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ذَهَبَ يَوْمٌ وَبَقِيَ يَوْمَانِ قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ذَهَبَ يَوْمَانِ وَبَقِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَهِيَ لَكَ إِلَى صَبِيحَتِهَا قَالَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الصُّبْحِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَكَانَ يُوَكِّلُ بِالصُّفُوفِ رِجَالًا فَإِذَا اسْتَووا دَخَلَ هُوَ فَكَبَّرَ قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي النَّاسِ فِي يَدِهِ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ ، فَضَرَبَ عُمَرَ سِتَّ ضَرَبَاتٍ ، إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَقُتِلَ مَعَهُ كُلَيْبُ بْنُ وَائِلِ بْنِ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، كَانَ حَلِيفَهُمْ ، فَلَمَّا وَجَدَ عُمَرَ حُرَّ السِّلَاحِ سَقَطَ ، وَقَالَ: أَفِي النَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ⦗ص: 1926⦘ بْنُ عَوْفٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ هُوَ ذَا قَالَ: فَتَقَدَّمَ بِالنَّاسِ فَصَلَّى قَالَ: فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُمَرُ طَرِيحٌ؟ قَالَ: ثُمَّ احْتُمِلَ فَأُدْخِلَ إِلَى دَارِهِ ، وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكَ قَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَشَرْتَ عَلَيَّ قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: إِذَنْ وَاللَّهِ لَا أَدْخَلُ فِيهِ أَبَدًا قَالَ: فَهِبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، أُدْعُ لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا؛ قَالَ: وَانْتَظِرُوا أَخَاكُمْ طَلْحَةَ ثَلَاثًا فَإِنْ جَاءَ ، وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَلِيٌّ ، إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانَ ، إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا سَعْدُ ، إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ اقْضُوا أَمْرَكُمْ ، وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: قُمْ عَلَى بَابِهِمْ فَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهُمْ أَنْ يُقَسِّمَ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَلَا يَسْتَأْثِرْ عَلَيْهِمْ ، وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُحْسِنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ مَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَقِّهَا ، وَتُوضَعَ فِي فُقَرَائِهِمْ ، ⦗ص: 1927⦘ وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بَعَهْدِهِمْ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ تَرَكْتُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي عَلَى أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَتَلَكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَسَلْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَكُنْ مَعَ الْأَكْثَرِ ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً ، فَكُنْ فِي الْحِزْبِ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، ائْذَنْ لِلنَّاسِ فَجَعَلَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُمْ: أَعَنْ مِلَاءٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: مَعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: وَدَخَلَ فِي النَّاسِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

وَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا أَعُدُّهَا … وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ كَعْبُ

وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ … وَلَكِنْ حِذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ

فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ دَعَوْتَ طَبِيبًا؛ قَالَ: فَدُعِيَ بِطَبِيبٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ النَّبِيذُ يَعْنِي مَعَ الدَّمِ قَالَ: فَاسْقُوهُ لَبَنًا ، فَخَرَجَ اللَّبَنُ أَبْيَضَ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْهَدْ ، قَالَ: قَدْ فَرَغْتُ ⦗ص: 1928⦘ ثُمَّ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: فَخَرَجُوا بِهِ بَكْرَةَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ، فَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَتَقَدَّمَ صُهَيْبٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1399)

1400 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَوَصَفَ ذَلِكَ فَقَالَ:

[البحر الطويل]

⦗ص: 1930⦘

عَلَيْكَ سَلَّامُ اللَّهِ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ … يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ

قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا … نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ

فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ … لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتُ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ

أَبَعْدَ قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ … لَهُ الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْغَضَاةُ بِأَسْوَقِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1400)

1401 - حَدَّثَنَا سَهْلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ:

[البحر الطويل]

وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ … بِكَفَّيْ سَبْنَتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1401)

1402 - وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ الْجِنَّ نَاحَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه:

[البحر الطويل]

جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ إِمَامٍ وَبَارَكَتْ … يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ

قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ … بَعْدَهَا نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ

فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ … لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتُ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ

فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ … بِكَفَّيْ سَبْنَتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1402)

1403 - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه:

[البحر الطويل]

عَلَيْكَ سَلَّامُ اللَّهِ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ … يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ

⦗ص: 1932⦘

قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا … نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ

فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ … لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتُ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ

فَيَا لَقَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ … لَهُ الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْغَضَاةُ بِأَسْوَقِ

وَزَادَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ:

وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ … بِكَفَّيْ سَبْنَتِي أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1403)