1444 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1968⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه يَوْمَ الدَّارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، طَابَ أَوْ ضَرَبَ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، «أَيَسُرُّكَ أَنْ يُقْتَلَ النَّاسُ جَمِيعًا وَإِيَّايَ مَعَهُمْ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: «فَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ قَتَلْتَ رَجُلًا وَاحِدًا فَكَأَنَّمَا قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا» قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أُقَاتِلْ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ إِذَا ذَكَرَ مَا صُنِعَ بِعُثْمَانَ بَكَى. قَالَ الْأَعْمَشُ: كَأَنِّي أَسْمَعُهُ يَقُولُ: هَاهْ ، هَاهْ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1444)
1445 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: " كَانَ إِذَا ذُكِرَ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى، فَكَأَنِّي أَسْمَعْهُ يَقُولُ: هَاهْ، هَاهْ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1445)
1446 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ⦗ص: 1969⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَلِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ رضي الله عنه لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُجِمَ قَوْمُ لُوطٍ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1446)
1447 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ كَعْبٍ يَعْنِي كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: «لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسْتَحِلَّنَّ الْقَتْلُ مَا بَيْنَ دِرُوبِ الرُّومِ إِلَى صَنْعَاءَ ، وَلَيَكُونُنَّ فِتَنٌ وَضَغَائِنُ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1447)
1448 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ الْأَشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: ذَكَرُوا عُثْمَانَ رضي الله عنه عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، فَقَالَ الْحَسَنُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يَأْتِيَكُمُ الْآنَ فَاسْأَلُوهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رضي الله عنه " فَسَأَلُوهُ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي الْمَائِدَةِ {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} [المائدة: 93] كُلَّمَا مَرَّ بِحَرْفٍ مِنَ الْآيَةِ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ مِنَ الَّذِينَ ⦗ص: 1971⦘ آمَنُوا ، كَانَ عُثْمَانُ مِنَ الَّذِينَ اتَّقُوا ، ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ عز وجل {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1448)
1449 - وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْذَعِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِنْتِ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه؟ فَقَالَ: «كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقُوا ، ثُمَّ آمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقُوا»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1449)
1450 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنه الْبَصْرَةَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي ، قَالُ: شَهِدْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ ، وَعِنْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ⦗ص: 1972⦘ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَصَعْصَعَةُ ، فَذُكِرَ عُثْمَانُ رضي الله عنه قَالَ: وَعَلِيٌّ رضي الله عنه يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ بِعُودٍ مَعَهُ فَقْرَأَ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ ، فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَرْوِي هَذَا عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1450)
1451 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رضي الله عنه فِي دَارِهِ ، اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَ دَارِهِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا انْتَفَضَ حِرَاءُ فَقَالَ: «اثْبُتْ حِرَاءُ ، ⦗ص: 1973⦘ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ ، أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» فَقَالَ أُنَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ؟» وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ ، فَجَهَّزْتُ الْجَيْشَ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ كَانَ لَا يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ فَاشْتَرَيْتُهَا بِمَالِي لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا عَلَيْهِمْ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1451)
1452 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ السَّعْدِيِّ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ،: أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه نَشَدَ قَوْمًا فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ قَالَ: «اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 1974⦘ قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا قَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: «مَنْ يُجَهِّزُ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ؛ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1452)
1453 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَنِي رَجُلٌ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه ، ⦗ص: 1975⦘ فَكَلِّمْنِي بِكَلَامٍ طَوِيلٍ ، يُرِيدُ فِي كَلَامِهِ بِأَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ لَا يَكَادُ يَقْضِي كَلَامَهُ فِي سَرِيعٍ ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ ، قُلْتُ: «قَدْ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيُّ أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ عُثْمَانُ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَلَا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ ، فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ ، وَإِنْ أَعْطَى أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ لَا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلَّا قَتَلُوهُ» قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَ مِنَ الدَّمْعِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا نُرِيدُ ذَلِكَ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1453)
1454 - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ تَوَلَّى يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا يَنْطَلِقُ فَيَزْعُمُ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ فَقَالَ: رُدُّوهُ فَدَعُوهُ لَهُ ، فَقَالَ: عَلِمْتَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ ⦗ص: 1976⦘ فَقُلْتَ: لَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قُلْتَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا بَدْرٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِهِ ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ ، فَبَايَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ ، فَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعُثْمَانَ خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ لِنَفْسِهِ ، وَأَمَّا يَوْمُ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا} [آل عمران: 155] اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1454)
1455 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ قَالَتْ: «خَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ رضي الله عنه عَلَى رُقَيَّةَ أَيَّامَ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنْ ضَمِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ سَهْمَهُ فِي بَدْرٍ ، وَأَجْرَهُ فِي بَدْرٍ»
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عُثْمَانَ زَمَنَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِلَى مَكَّةَ فِي ⦗ص: 1977⦘ بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْبَيْعَةُ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1455)
1456 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَقَدْ عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَ بِهَا عُمَرُ مَا عَابُوهَا عَلَيْهِ»
فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَصْحَابِهِ مَنْ هُمْ؟ قِيلَ لَهُ: أَصْحَابُهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، الْمَذْكُورُ نَعْتَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، الَّذِي مَنْ أَحَبَّهُمْ سَعِدَ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ شَقِيَ فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْهُمْ ، قِيلَ لَهُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَسَعِيدٌ رضي الله عنهم وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ فِي وَقْتِهِمْ رضي الله عنهم ، كُلُّهُمْ كَانُوا عَلَى هُدًى كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَكُلُّهُمْ أَنْكَرَ قَتْلَهُ ، وَكُلُّهُمُ اسْتَعْظَمَ مَا جَرَى عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه ، وَشَهِدُوا عَلَى قَتَلَتِهِ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَنِ الَّذِي قَتَلَهُ؟ قِيلَ لَهُ: طَوَائِفُ أَشْقَاهُمُ اللَّهُ عز وجل بِقَتْلِهِ حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُ وَبَغْيًا ، وَأَرَادُوا الْفِتْنَةَ وَأَنْ يُوقِعُوا الضَّغَائِنَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، لِمَا سَبَقَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشِّقْوَةِ فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُ ،
فَإِنْ قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ؟ قِيلَ لَهُ: أَوَّلُ ذَلِكَ وَبَدْءُ شَأْنِهِ أَنَّ بَعْضَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ السَّوْدَاءِ وَيُعْرَفُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ زَعَمَ أَنَّهُ أَسْلَمَ ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ ، فَحَمَلَهُ الْحَسَدُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِصَحَابَتِهِ ، وَلِلْإِسْلَامِ ، فَانْغَمَسَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا انْعَمَسَ مَلِكُ الْيَهُودِ بُولَسُ بْنُ شَاوِذَ فِي النَّصَارَى حَتَّى أَضَلَّهُمْ ، وَفَرَّقَهُمْ فِرَقًا ، وَصَارُوا أَحْزَابًا ، فَلَمَّا تَمَكَّنَ فِيهِمُ الْبَلَاءُ وَالْكُفْرُ تَرَكَهُمْ ، وَقِصَّتُهُ تَطُولُ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى التَّهَوِّدِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَهَكَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ ، أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ ، وَأَظْهَرَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَصَارَ لَهُ أَصْحَابٌ فِي الْأَمْصَارِ ، ثُمَّ أَظْهَرَ الطَّعْنَ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، ثُمَّ أَظْهَرَ الطَّعْنَ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه ، ثُمَّ طَعَنَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما ، ثُمَّ أَظْهَرَ أَنَّهُ يَتَوَلَّى عَلِيًّا رضي الله عنه ، وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدَهُ وَذُرِّيَّتَهُ رضي الله عنهم مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ سَبَأٍ وَأَصْحَابِهِ السَّبَأِيَّةِ ، فَلَمَّا تَمَكَّنَتِ الْفِتْنَةُ وَالضَّلَالُ فِي ابْنِ سَبَأٍ وَأَصْحَابِهِ ، صَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَصَارَ لَهُ بِهَا أَصْحَابٌ ، ثُمَّ وَرَدَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَصَارَ لَهُ بِهَا أَصْحَابٌ ، ثُمَّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ ، فَصَارَ لَهُ بِهَا أَصْحَابٌ ، كُلُّهُمْ أَهْلُ ضَلَالَةٍ ، ثُمَّ تَوَاعَدُوا الْوَقْتَ ، وَتَكَاتَبُوا لِيَجْتَمِعُوا فِي مَوْضِعٍ ، ثُمَّ يَصِيرُوا كُلُّهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، لِيَفْتِنُوا الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا فَفَعَلُوا ، ثُمَّ سَارُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَتَلُوا عُثْمَانَ رضي الله عنه ، وَمَعَ ذَلِكَ فَأَهَلُ الْمَدِينَةِ لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى وَرَدُوا عَلَيْهِمْ ،
فَإِنْ قَالَ: فَلِمَ لَمْ يُقَاتِلْ عَنْهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَصَحَابَتَهُ لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى فَاجَأَهُمُ الْأَمْرُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ جَيْشٌ قَدْ أُعِدَّ لِحَرْبٍ ، فَلَمَّا فَجَأَهُمْ ذَلِكَ اجْتَهَدُوا رضي الله عنهم فِي نُصْرَتِهِ وَالذَّبِّ عَنْهُ ، فَمَا أَطَاقُوا ذَلِكَ وَقَدْ عَرَضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى نُصْرَتِهِ وَلَوْ تَلِفَتْ أَنْفُسُهُمْ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ وَقَالَ: أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي ، وَفِي حَرَجٍ مِنْ نُصْرَتِي ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عز وجل سَالِمًا مَظْلُومًا ، وَقَدْ خَاطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ رضي الله عنهم وَكَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ بِمُخَاطَبَةٍ شَدِيدَةٍ ، وَغَلَظُوا لَهُمْ فِي الْقَوْلِ ، فَلَمَّا أَحَسُّوا أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ؛ أَظْهَرَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَتَوَلُّونَ الصَّحَابَةَ ، فَلَزِمَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ بَابَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَزَعَمَتْ أَنَّهَا تَتَوَلَّاهُ ، وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْهُمْ ، فَمَنَعُوهُ الْخُرُوجَ وَلَزِمَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ بَابَ طَلْحَةَ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَتَوَلُّونَهُ ، وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْهُمْ، وَلَزِمَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ بَابَ الزُّبَيْرِ وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَتَوَلُّونَهُ، وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَشْغَلُوا الصَّحَابَةَ عَنِ الِانْتِصَارِ لِعُثْمَانَ رضي الله عنه ، وَلَبَّسُوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَمْرَهُمْ لِلْمَقْدُورِ الَّذِي قَدَّرَهُ عز وجل أَنَّ عُثْمَانَ يُقْتَلُ مَظْلُومًا ، فَوَرَدَ عَلَى الصَّحَابَةِ أَمْرٌ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ عَرَضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه لِيَأْذَنَ لَهُمْ بِنُصْرَتِهِ مَعَ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ؛ لَقَاتَلُوا
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1456)
1457 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُتَّلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شَحْمَةَ قَالَ ⦗ص: 1981⦘: حَدَّثَنَا دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَهِشَامٍ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " لَقَدْ كَانَ فِي الدَّارِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، الرَّجُلُ مِنْهُمْ خَيْرٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، فَقَالَ: أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّ لِي عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ لَا يُهْرِيقَ فِيَّ دَمًا ، وَأُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمَا كَفَانِي الْيَوْمَ نَفْسَهُ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ مَظْلُومٌ ، وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى الْقَتْلِ ، فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوا عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَنَعَهُمْ ، قِيلَ لَهُ: مَا أَحْسَنْتَ الْقَوْلَ؛ لِأَنَّكَ تَكَلَّمَتْ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ ، فَإِنْ قَالَ: وَلِمَ؟ ⦗ص: 1982⦘ قِيلَ: لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا أَصْحَابَ طَاعَةٍ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِلصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، فَقَدْ فَعَلُوا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِنْكَارِ بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ ، وَعَرَضُوا أَنْفُسَهُمْ لِنُصْرَتِهِ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِهِمْ ، فَلَمَّا مَنَعَهُمْ عُثْمَانُ رضي الله عنه مِنْ نُصْرَتِهِ ، عَلِمُوا أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لَهُ ، وَأَنَّهُمْ إِنْ خَالَفُوهُ لَمْ يَسْعَهُمْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْحَقُّ عِنْدَهُمْ فِيمَا رَآهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَعَنْهُمْ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلِمَ مَنَعَهُمْ عُثْمَانُ مِنْ نُصْرَتِهِ وَهُوَ مَظْلُومٌ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ قِتَالَهُمْ عَنْهُ نَهْى عَنْ مُنْكَرٍ ، وَإِقَامَةُ حَقٍّ يُقِيمُونَهُ؟ قِيلَ لَهُ: وَهَذَا أَيْضًا غَفْلَةٌ مِنْكَ ، فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قِيلَ لَهُ: مَنْعُهُ إِيَّاهُمْ عَنْ نُصْرَتِهِ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا ، كُلُّهَا مَحْمُودَةٌ: أَحَدُهَا ، عِلْمُهُ بِأَنَّهُ مَقْتُولٌ مَظْلُومٌ لَا شَكَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْلَمَهُ أَنَّكَ تُقْتَلُ مَظْلُومًا ، فَاصْبِرْ فَقَالَ: أَصْبِرُ ، فَلَمَّا أَحَاطُوا بِهِ عَلِمَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ ، وَأَنَّ الَّذِي قَالَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ حَقٌّ كَمَا قَالَ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهُ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ ، فَصَبَرَ كَمَا وَعَدَ ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَنْ مَنْ طَلَبَ الِانْتِصَارَ لِنَفْسِهِ وَالذَّبِّ عَنْهَا فَلَيْسَ هَذَا بِصَابِرٍ ، إِذْ وَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ فَهَذَا وَجْهٌ ، وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم قِلَّةُ عَدَدٍ ، وَأَنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، فَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَتْلَفَ مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّهِ بِسَبَبِهِ ، فَوَقَاهُمْ بِنَفْسِهِ إِشْفَاقًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ رَاعٍ وَالرَّاعِي ⦗ص: 1983⦘ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحُوطَ رَعِيَّتَهُ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَصَانَهُمْ بِنَفْسِهِ ، وَهَذَا وَجْهٌ ، وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا فِتْنَةٌ ، وَأَنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا سُلَّ فِيهَا السَّيْفُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُقْتَلَ فِيهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ؛ فَلَمْ يَخْتَرْ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَسُلُّوا فِي الْفِتْنَةِ السَّيْفَ ، وَهَذَا أَيْضًا إِشْفَاقٌ مِنْهُ عَلَيْهِمْ ، فِتْنَةٌ تَعُمُّ ، وَتَذْهَبُ فِيهَا الْأَمْوَالُ ، وَتُهْتَكُ فِيهَا الْحَرِيمَ ، فَصَانَهُمْ عَنْ جَمِيعِ هَذَا ، وَوَجْهٌ آخَرُ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَصْبِرَ عَنِ الِانْتِصَارِ لِتَكُونَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم شُهُودًا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ ، وَخَالَفَ أَمَرَهُ ، وَسَفَكَ دَمَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ شُهَدَاءُ اللَّهِ عز وجل فِي أَرْضِهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُهَرَاقَ بِسَبَبِهِ دَمُ مُسْلِمٍ ، وَلَا يَخْلُفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِهِ دَمِ مُسْلِمٍ ، وَكَذَا قَالَ رضي الله عنه ، فَكَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه بِهَذَا الْفِعْلِ مُوَفِّقًا مَعْذُورًا رَشِيدًا ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم فِي عُذْرٍ ، وَشَقِيُّ قَاتِلُهُ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1457)
1458 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ الْقَفَسِيِّ قَالَ: كَانَ ابْنُ سَبَأٍ يَهُودِيًّا مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ ، أُمُّهُ سَوْدَاءُ ، فَأَسْلَمَ زَمَانَ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، ثُمَّ تَنَقَّلَ فِي بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ يُحَاوِلُ ضَلَالَتَهُمْ ، فَبَدَأَ بِالْحِجَازِ ، ثُمَّ الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ الْكُوفَةِ ، ثُمَّ الشَّامِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُرِيدُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَأَخْرَجُوهُ ، حَتَّى أَتَى مِصْرَ ، فَاغْتَمَرَ فِيهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا كَانَ يَقُولُ: الْعَجَبُ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عليه السلام يَرْجِعُ، وَيُكْذِّبُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يَرْجِعُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ⦗ص: 1985⦘ عز وجل {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] فَمُحَمَّدٌ أَحَقُّ بِالرُّجُوعِ مِنْ عِيسَى قَالَ: فَقُبِلَ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ وَضَعَ لَهُمُ الرَّجْعَةَ فَتَكَلَّمُوا فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّهُ كَانَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيُّ ، وَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَصِيَّ مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ لَهُمْ: مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلِيٌّ خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ ، وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ لَمْ يُجِزْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَوَثَبَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ: أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ جَمَعَ أَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَهَذَا وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَانْهَضُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ فَحَرِّكُوهُ وَابْدَءُوا بِالطَّعْنِ عَلَى أُمَرَائِكُمْ ، وَأَظْهِرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، تَسْتَمِيلُوا النَّاسَ ، وَادْعُوا إِلَى هَذَا الْأَمْرِ ، فَبَثَّ دُعَاةً ، وَكَاتَبَ مَنْ كَانَ اسْتَفْسَدَ فِي الْأَمْصَارِ وَكَاتَبُوهُ ، وَدَعَوْا فِي السَّيْرِ إِلَى مَا عَلَيْهِ رَأْيُهُمْ ، وَأَظْهَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَجَعَلُوا يَكْتُبُونَ إِلَى الْأَمْصَارِ بِكُتُبٍ يَضَعُونَهَا فِي عُيُوبِ وُلَاتِهِمْ ، وَيُكَاتِبُهُمْ إِخْوَانُهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَيَكْتُبُ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ إِلَى أَهْلِ مِصْرٍ آخَرَ بِمَا يَصْنَعُونَ ، فَيَقْرَأُهُ أُولَئِكَ فِي أَمْصَارِهِمْ ، وَهَؤُلَاءِ فِي أَمْصَارِهِمْ ، حَتَّى يَنَالُوا بِذَلِكَ الْمَدِينَةَ ، وَأَوْسَعُوا الْأَرْضَ إِذَاعَةً وَهُمْ يُرِيدُونَ غَيْرَ مَا يُظْهِرُونَ ، وَيَسْتُرُونَ غَيْرَ مَا يَرَوْنَ ، فَيَقُولُ أَهْلُ كُلِّ مِصْرَ: إِنَّا لَفِي عَافِيَةٍ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ جَاءَهُمْ ذَلِكَ ، عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ ، فَقَالُوا: إِنَّا لَفِي عَافِيَةٍ مِمَّا النَّاسُ فِيهِ ⦗ص: 1986⦘ قَالَ: وَاجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيَأْتِيكَ عَنِ النَّاسِ الَّذِي أَتَانَا؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا جَاءَنِي إِلَّا السَّلَامَةُ» قَالُوا: فَإِنَّا قَدْ أَتَانَا وَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِمْ قَالَ: «فَأَنْتُمْ شُرَكَائِي ، وَشُهُودُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ» ، قَالُوا: نُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَبْعَثَ رِجَالًا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِمْ إِلَى الْأَمْصَارِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْكَ بِأَخْبَارِهِمْ ، فَدَعَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَأَرْسَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَأَرْسَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى مِصْرَ ، وَأَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ ، وَفَرَّقَ رِجَالًا سِوَاهُمْ فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ عَمَّارٍ ، فَقَالُوا جَمِيعًا: أَيُّهَا النَّاسُ ، وَاللَّهِ مَا أَنْكَرْنَا شَيْئًا وَلَا أَنْكَرَهُ أَعْلَامُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَوَامُّهُمْ ، وَقَالُوا جَمِيعًا: الْأَمْرُ أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1458)
1459 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي حَارِثَةَ ، وَأَبِي عُثْمَانَ الْغَسَّانِيُّ قَالَا: " لَمَّا قَدِمَ ابْنُ السَّوْدَاءِ مِصْرَ أَعْجَبَهُمْ ، وَاسْتَحْلَاهُمْ وَاسْتَحْلُوهُ ، فَعَرَضَ لَهُمْ بِالْكُفْرِ فَأَبْعَدُوهُ ، وَعَرَضَ لَهُمْ بِالشِّقَاقِ فَأَطْمَعُوهُ فِيهِ ، فَبَدَأَ فَطَعَنَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ: مَا بَالُهُ أَكْثَرُكُمْ عَطَاءً وَرِزْقًا أَلَا نَنْصِبُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُسَوِّي بَيْنَنَا ، فَاسْتَحْلُوا ذَلِكَ مِنْهُ ، وَقَالُوا: كَيْفَ نُطِيقُ ذَلِكَ مَعَ عَمْرٍو ⦗ص: 1987⦘ وَهُوَ رَجُلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: تَسْتَعْفُونَ مِنْهُ ثُمَّ نَعْمِلُ عَمَلْنَا ، وَنُظْهِرُ الِائْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ وَالطَّعْنِ ، فَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْنَا أَحَدٌ ، فَاسْتَعْفُوا مِنْهُ ، وَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ فَأَشْرَكَهُ مَعَ عَمْرٍو ، فَجَعَلَهُ عَلَى الْخَرَاجِ ، وَوَلَّى عَمْرًا عَلَى الْحَرْبِ ، وَلَمْ يَعْزِلْهُ ، ثُمَّ دَخَلُوا بَيْنَهُمَا حَتَّى كَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه بِالَّذِي يَبْلُغُهُ عَنْ صَاحِبِهِ ، فَرَكِبَ أُولَئِكَ فَاسْتَعْفُوا مِنْ عَمْرٍو ، وَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ فَأَعْفَاهُمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتُ مُنْذُ وَلِيتُهُمْ أَجْمَعَ أَمْرًا وَلَا رَأَيَا مِنِّي مُنْذُ كَرِهُونِي ، وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: وَلَكِنِّي أَدْرِي ، لَقَدْ دَنَا أَمَرٌ هُوَ الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ ، وَلَقَدْ جَاءَنِي نَفَرٌ مِنْ رَكْبٍ فَرَدَدْتُ عَنْهُمْ وَكَرِهْتَهُمْ ، أَلَا وَإِنَّهُ لَابُدَّ لِمَا هُوَ كَائِنٌ أَنْ يَكُونَ ، وَوَاللَّهِ لَأَسِيرَنَّ فِيهِمْ بِالصَّبِرِ ، وَلَنُتَابِعَنَّهُمْ مَا لَمْ يُعْصَ اللَّهُ عز وجل قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَهَذِهِ مِنْ بَعْضِ قَصَصِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَأَصْحَابِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ ، أَغْرُوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ وَقْتِ الصَّحَابَةِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا ، وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ يُنْكِرُونَ عَلَى ابْنِ سَبَأٍ مَذْهَبَهُ ، وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه نَفَاهُ إِلَى سَابَاطَ ، فَأَقَامَ فِيهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ ، وَادَّعَى عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْهُ وَصَانَهُ ، وَأَعْلَى قَدْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَمَّا يَنْحَلُهُ إِلَيْهِ السَّبَأِيَّةُ ، وَلَقَدْ أَحَرَقَهُمْ بِالنَّارِ ، وَقَالَ:
[البحر الرجز]
⦗ص: 1988⦘
لَمَّا سَمِعْتُ الْقَوْلَ قَوْلًا مُنْكَرَا … أَجَّجْتُ نَارًا ، وَدَعَوْتُ قَنْبَرَا
فَحَرَّقَهُمْ بِالْكُوفَةِ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صَحْرَاءُ أَحَدَ عَشَرَ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1459)
1460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي حَارِثَةَ ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ الْأَعْلَمِ قَالُوا: وَكَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه إِلَى النَّاسِ بِالَّذِي كَانَ ، وَبِكُلِّ مَا صَبَرَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ كِتَابًا: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ؛ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، أَمَّا بَعْدُ» فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ عز وجل الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ ، وَعَلَّمَكُمُ الْإِسْلَامَ ، وَهَدَاكُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَأَنْقَذَكُمْ مِنَ الْكُفْرِ ، أَرَاكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ ، وَنَصَرَكُمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَوَسَّعَ عَلَيْكُمْ فِي الرِّزْقِ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَتَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: {وَإِنْ تَعُدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كُفَّارٌ} " ⦗ص: 1990⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفُرْقَةِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ بِهِ كُلَّ آيَةٍ أَمَرَ اللَّهُ عز وجل فِيهَا بِالطَّاعَةِ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفُرْقَةِ ، وَكَتَبَ كِتَابًا آخَرَ: أَمَّا بَعْدُ: " فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل رَضِيَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ ، وَكَرِهَ لَكُمُ الْمَعْصِيَةَ وَالْفُرْقَةَ وَالِاخْتِلَافَ ، وَقَدْ أَنْبَأَكُمْ فِعْلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيهِ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ ، فَاقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ عز وجل ، وَاحْذَرُوا عَذَابَهُ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا أُمَّةً هَلَكَتْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ تَخْتَلِفَ ، فَلَا يَكُونُ لَهَا إِمَامٌ يَجْمَعُهَا ، وَمَتَى مَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ لَمْ تَقُمِ الصَّلَاةُ جَمِيعًا ، وَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ عَدُوَّكُمْ ، وَيَسْتَحِلُّ بَعْضُكُمْ حُرَمَ بَعْضٍ ، وَمَتَى مَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ تُفَرِّقُوا دِينَكُمْ ، وَتَكُونُوا شِيَعًا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَاكُمُ اللَّهُ عز وجل بِهِ ، وَأُحَذِّرُكُمْ عَذَابَهُ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ يُعْتَبَرُ بِهِ ، وَيُنْتَهَى إِلَيْهِ ، أَوْ لَا تَرَوْنَ إِلَى شُعَيْبَ عليه السلام قَالَ: لِقَوْمِهِ {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنُّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] ، وَكَتَبَ بِكِتَابٍ آخَرَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَقْوَامًا مِمَّنْ كَانَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَظْهَرُوا لِلنَّاسِ إِنَّمَا ⦗ص: 1991⦘ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَالْحَقِّ ، وَلَا يُرِيدُونَ شَرًّا وَلَا مُنَازَعَةً فِيهَا ، فَلَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْحَقُّ إِذَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ شَتَّى ، مِنْهُمْ آخِذُ الْحَقَّ وَنَازَعَ عَنْهُ مَنْ يُعْطَاهُ ، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِلْحَقِّ رَغْبَةً فِي الْأَمْرِ يُرِيدُونَ أَنْ يَبْتَزُّوهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَقَدْ طَالَ عَلَيْهِمْ عُمْرِي ، وَرَاثَ عَلَيْهِمْ أَمَلُهُمْ فِي الْأُمُورِ ، وَاسْتَعْجَلُوا الْقَدَرَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالُوا: حَتَّى إِذَا دَخَلَ شَوَّالٌ مِنْ سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ صَرَبُوا كَالْحَاجِّ ، فَنَزَلُوا قُرْبَ الْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ خَرَجَ أَهْلُ مِصْرَ فِي أَرْبَعَةِ رِفَاقٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمَرَاءَ الْمُقِلُّ يَقُولُ: سِتُّمِائَةٍ ، وَالْمُكْثِرُ يَقُولُ: أَلْفٌ ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي أَرْبَعَةِ رِفَاقٍ ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي أَرْبَعَةِ رِفَاقٍ ، قَالُوا: فَأَمَّا أَهْلُ مِصْرَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَهُونَ عَلِيًّا رضي الله عنه ، وَأَمَّا أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَكَانُوا يَشْتَهُونَ طَلْحَةَ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَهُونَ الزُّبَيْرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ عز وجل عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ رضي الله عنهم ، مِنْ هَذِهِ الْفِرَقِ ، وَإِنَّمَا أَظْهَرُوا لِيُمَوِّهُوا عَلَى النَّاسِ وَلْيُوقِعُوا الْفِتْنَةَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ الْكَرِيمُ الصَّحَابَةَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُدْنَا إِلَى الْحَدِيثِ قَالُوا: فَخَرَجُوا وَهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ جَمِيعًا فِي النَّاسِ شَتَّى ، لَا تَشُكُّ كُلُّ فِرْقَةٍ إِلَّا أَنَّ الْفَلْجَ مَعَهَا ، وَإِنَّ أَمْرَهَا سَيَتِمُّ دُونَ الْأُخْرَى ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ ، تَقَدَّمَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَنَزَلُوا ذَا خُشُبٍ ، وَأُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَنَزَلُوا الْأَعْوَصَ ، وَجَاءَهُمْ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، ⦗ص: 1992⦘ وَنَزَلَ عَامَّتُهُمْ بِذِي الْمَرْوَةِ ، وَمَشَى فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ مِصْرَ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ زِيَادُ بْنُ النَّضْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَصَمِّ وَقَالُوا: لَا تَعْجَلُوا وَلَا تَعْجَلُونَا حَتَّى نَدْخُلَ لَكُمُ الْمَدِينَةَ وَنَرْتَادُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَدْ عَسْكَرُوا لَنَا ، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ خَافُونَا: اسْتَحَلُّوا قِتَالَنَا وَلَمْ يَعْلَمُوا عِلْمَنَا لَهُمْ عَلَيْنَا إِذَا عَلِمُوا عِلْمَنَا أَشَدُّ ، إِنَّ أَمَرَنَا هَذَا لَبَاطِلٌ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلُّوا قِتَالَنَا وَوَجَدْنَا الَّذِي بَلَغَنَا بَاطِلًا لَنَرْجِعَنَّ إِلَيْكُمُ الْخَبَرَ قَالُوا: اذْهَبُوا فَدَخَلَ الرَّجُلَانِ فَأَتَوْا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رضي الله عنهم ، وَقَالُوا: إِنَّمَا نَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسْتَعْفِي هَذَا الْوَالِيَ مِنْ بَعْضِ عُمَّالِنَا ، مَا جِئْنَا إِلَّا لِذَلِكَ ، وَاسْتَأْذَنُوهُمْ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ ، فَكُلُّهُمْ أَبَى وَنَهَى ، فَرَجَعَا إِلَيْهِمْ ، فَاجْتَمَعَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ نَفَرٌ فَأَتَوْا عَلِيًّا رضي الله عنه ، وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَفَرٌ فَأَتَوْا طَلْحَةَ رضي الله عنه ، وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَفَرٌ فَأَتَوْا الزُّبَيْرَ رضي الله عنه ، وَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنْ بَايَعْنَا صَاحِبَنَا وَإِلَّا كِدْنَاهُمْ ، وَفَرَّقْنَا جَمَاعَتَهُمْ ، ثُمَّ كَرَرْنَا حَتَّى نَبْغَتَهُمْ ، فَأَتَى الْمِصْرِيُّونَ عَلِيًّا رضي الله عنه فِي عَسْكَرٍ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مُعَتَّمٌ بِشَقِيقَةٍ حَمْرَاءَ يَمَانِيَةٍ مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، وَقَدْ سَرَحَ الْحَسَنُ رضي الله عنه إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه ، فِيمَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ ، فَالْحَسَنُ جَالِسٌ عِنْدَ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، وَعَلِيٌّ رضي الله عنه عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ وَعَرَضُوا لَهُ ، فَصَاحَ بِهِمْ وَطَرَدَهُمْ ، وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الصَّالِحُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَارْجِعُوا ، لَا صَحِبَكُمُ اللَّهُ قَالُوا: نَعَمْ؛ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ ، ⦗ص: 1993⦘ وَأَتَى الْبَصْرِيُّونَ طَلْحَةَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ ، وَقَدْ أَرْسَلَ بَنِيهِ إِلَى عُثْمَانَ ، فَسَلَّمَ الْبَصْرِيُّونَ عَلَيْهِ وَعَرَضُوا بِهِ ، فَصَاحَ بِهِمْ: وَطَرَدَهُمْ وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَأَتَى الْكُوفِيُّونَ الزُّبَيْرَ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى ، وَقَدْ سَرَّحَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَرَضُوا لَهُ ، فَصَاحَ بِهِمْ وَطَرَدَهُمْ وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ جَيْشَ ذِي الْمَرْوَةِ وَذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، فَخَرَجَ الْقَوْمُ ، وَأَوْرُوهُمْ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، فَانْفَشَوْا عَنْ ذِي خُشُبٍ وَالْأَعْوَصِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى عَسَاكِرِهُمْ ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ كَيْ يَتَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، فَافْتَرَقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِخُرُوجِهِمْ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْقَوْمُ عَسَاكِرَهُمْ كَرُّوا بِهِمْ فَلَمْ يَفْجَأْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَّا وَالتَّكْبِيرُ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلُوا فِي عَسَاكِرِهُمْ وَأَحَاطُوا بِعُثْمَانَ رضي الله عنه ، فَمَا فَارَقُوا حَتَّى قَتَلُوهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَالْقَصَصُ تَطُولُ كَيْفَ قَتَلُوهُ ظُلْمًا ، وَقَدْ جَهَدَ الصَّحَابَةُ وَأَبْنَاءُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم أَنْ لَا يَكُونَ مَا جَرَى عَلَيْهِ ، وَلَقَدْ قَالَ هَؤُلَاءِ النَّفْرُ الْأَشْقِيَاءُ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه فَقَتَلُوهُ لَمَّا نَظَرُوا إِلَى اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ وَأَبْنَائِهِمْ فِي أَنْ لَا يُقْتَلَ عُثْمَانُ قَالُوا لَهُمْ: لَوْلَا أَنْ تَكُونُوا حُجَّةً عَلَيْنَا فِي الْأُمَّةِ لَقَتَلْنَاكُمْ بَعْدَهُ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1460)
1461 - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ حِينَ دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه فَقَتَلُوهُ قَالَ: فَقَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَدَعُوهُ فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه بَكَى عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَرَثَاهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ ، وَلَزِمَ قَوْمٌ بُيُوتَهُمْ فَمَا خَرَجُوا إِلَّا إِلَى قُبُورِهُمْ ، وَبَكَتِ الْجِنُّ ، وَنَاحَتْ عَلَيْهِ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1461)
1462 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ ⦗ص: 1995⦘ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي قَالَتْ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه بَكَتِ الْجِنُّ عَلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا ، وَكَانَتْ تُنْشِدُنَا مَا قَالُوا عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه:
[البحر الرمل]
لَيْلَةُ الْمَسْجِدِ إِذْ يَرْمُونَ بِالصُّمِّ الصِّلَابِ … ثُمَّ قَامُوا بَكْرَةً يَرْمُونَ صَقْرًا كَالشِّهَابِ
زَيْنَهُمْ فِي الْحَيِّ … وَالْمَجْلِسِ فَكَّاكُ الرِّقَابِ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1462)
1463 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَسَمِعَ صَوْتَ الْجِنِّ:
[البحر الهزج]
تُبْكِيكَ نِسَاءُ الْجِنِّ … يَبْكِينَ شَجِيَّاتِ
وَتَخْمِشُ وُجُوهًا … كَالدَّنَانِيرِ نَقِيَّاتِ
وَيَلْبَسْنَ ثِيَابَ السُّودِ … بَعْدَ الْقَصَبِيَّاتِ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1463)