1010 - عن عمر أنّه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مرجعه من بدر، فقال:"أنعمل لأمر قد فُرغ منه أم لأمر نأتنفُه؟ فقال:"لأمر قد فُرغ منه". قال: ففيمَ العمل إذا؟ فقال رسول اللَّه

-صلى الله عليه وسلم:"كلٌّ مُيسَّرٌ لما كُتب له وعليه".



حسن: رواه ابن وهب في القدر (19)، وعنه ابنُ بطّة في الإبانة (1353) عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ عمر بن الخطّاب سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكره.



وإسناده حسن من أجل أسامة بن زيد -وهو الليثيّ- مختلف فيه غير أنّه حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم.



وللحديث طرق غير أنّ ما ذكرته هو أصحُّها، وقد يأتي بعض طرقه مع بيان تعليلها. ومن هذه الطّرق ما رواه الترمذيّ من وجهين - الوجه الأوّل (2135): من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن سالم بن عبد اللَّه، يحدِّث عن أبيه، قال: قال عمر: يا رسول اللَّه، أرأيتَ ما نعمل فيه أمر مبتدع أو مبتدأ، أو فيما قد فُرغ منه؟ فقال:"فيما قد فُرغ منه يا ابن الخطّاب، وكلٌّ ميَسَّر، أمّا من كان من أهل السّعادة فإنّه يعمل للسّعادة، وأمّا من كان من أهل الشّقاء فإنّه يعمل للشّقاء".



ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (196)، والبزّار (121).



وعاصم بن عبد اللَّه أهل العلم مطبقون على تضعيفه.



وأما قول الترمذيّ:"حسن صحيح" فهو تساهل منه، أو لعلّه يقصد به الحديث لا الإسناد.



والوجه الثاني هو ما رواه أيضًا الترمذيّ (3111) من طريق سليمان بن سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطّاب، قال: لما نزلتْ هذه الآية: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [سورة هود: 105] سألتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا نبي اللَّه، فعلى ما نعمل؟ على شيء قد فُرغ منه، أو على شيء لم يفرغ منه؟ قال:"بل على شيء قد فُرغ منه، وجرتْ به الأقلام يا عمر، ولكن كلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلق له".



ومن هذا الطّريق رواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (170).



وسليمان بن سفيان هو التيميّ مولاهم أبو سفيان المدني"ضعيف".

আল-জামি` আল-কামিল (1010)