1058 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لما خلق اللَّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كلُّ نسمة هو خالقها من ذريّته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كلِّ إنسان منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أيْ ربّ، مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريِّتُك. فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه. فقال: أيْ ربِّ، مَنْ هذا؟ فقال هذا رجُلٌ من آخر الأمم من ذريّتِك يقال له: داود. فقال: ربّ كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة. قال: أيْ ربِّ، زِدْه من عمري أربعين سنة. فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت، فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدتْ ذريَّتُه، ونَسِي آدمُ فنسيتْ ذرِّيَّتُه، وخَطئَ آدمُ فخطئت ذريَّتُه".



حسن: رواه الترمذيّ (3076) عن عبد بن حميد، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.



وصحّحه الحاكم (2/ 325)، ورواه من طريق أبي نعيم، به، مثله.



وقال:"صحيح على شرط مسلم".



ومن هذا الطّريق رواه الفريابي في"القدر" (19).



وقال الترمذيّ:"حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة".



قلت: فيه هشام بن سعد مختلف فيه، فضعَّفه ابن معين وأحمد والنسائيّ، وغيرهم ومشّاه بعضهم، وهو"صدوق له أوهام" كما في التقريب.



وأمّا الوجه الآخر الذي أشار إليه الترمذيّ فهو ما رواه ابن وهب في كتاب"القدر" (8)، وعنه الفريابي (20)، وأبو يعلى (6377) من طريق ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر مثله.



وقد سئل أبو زرعة عن هذين الطّريقين فقال:"حديث أبي نعيم أصح، وَهِمَ ابنُ وهب في هذا الحديث"."العلل" لابن أبي حاتم (2/ 88).

আল-জামি` আল-কামিল (1058)