1059 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لما خلق اللَّه آدم ونفخ فيه الرُّوح عَطَسَ، فقال: الحمد للَّه، فحَمِدَ اللَّه بإذنه، فقال له ربُّه: يرحمُك اللَّهُ يا آدم، اذهبْ إلى أولئك الملائكةِ -إلى ملإ منهم جلوس- فَقُل السّلام عليكم، قالوا: وعليك السَّلامُ ورحمة اللَّه، ثم رجع إلى ربِّه فقال: إنّ هذه تحيَّتُك وتحيَّةُ بنيك
بينهم، فقال اللَّه له -ويداه مقبوضتان- اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ؛ قال: اخْترتُ يمين ربّي -وكلتا يدي ربي يمين مباركة- ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريّتُه، فقال: أيْ ربّ ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذُريّتُك، فإذا كلُّ إنسان مكتوب عمره بين عينيه، فإذا فيهم رَجلٌ أضوؤهم أو من أضوئهم. قال: يا ربّ من هذا؟ قال: هذا ابنُك داودُ، قد كتب له عُمْرَ أربعين سنةً. قال: يا ربّ زدْه في عمره، قال: ذاك الذي كتبُ له. قال: أيْ ربِّ فإنّي قد جعلتُ له من عُمْري ستين سنةً. قال: أنت وذاك. قال: ثُم أُسْكن الجنّةَ ما شاء اللَّه ثم أُهْبِط منها، فكان آدمُ يَعُدُّ لنفسه. قال: فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عَجَّلْتَ، قد كُتِب لي ألْفُ سنةٍ. قال: بلى ولكنّك جعلتَ لابنِك داود ستين سنة. فجَحَدَ فجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُه، ونَسِي فَنَسِيَتْ ذُرِيَّتُه. قال: فَمِنْ يومئذٍ أُمِرَ بالكتاب والشّهود".
حسن: رواه الترمذيّ (3368) عن محمد بن بشّار، حدّثنا صفوان بن عيسى، حدّثنا الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة، وأخرجه في كتاب التوحيد (107) من هذا الوجه - وعنه ابن حبان في صحيحه (6167).
وأخرجه الحاكم (1/ 64) من وجه آخر عن صفوان بن عيسى. وقال:
"صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنّما خرّجته من حديث صفوان لأنّي علوتُ فيه".
وقال الترمذيّ:"حسن غريب من هذا الوجه".
قلت: إسناده حسن من أجل كلام يسير في الحارث بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد بن أبي ذباب، غير أنّه حسن الحديث، وقد توبع.
فقد رواه ابنُ أبي عاصم في السنة (204) من هذا الوجه، ومن وجه آخر (205) ولم يسق لفظه كاملًا، ولكن فيه مبارك بن فضالة"صدوق يدلِّس ويسوِّي". كما في التقريب، وقد ضعّفه النسائيّ وغيره، إلا أنه لا بأس به في المتابعات، وساق له الحاكم إسنادًا آخر قائلًا:"وله شاهد صحيح، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشّاشيّ في آخرين، قالوا: ثنا أبو بكر عروية، ثنا مخلد ابن مالك، ثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبيّ، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، نحوه". انتهى.
وذكر هذا الحديث الدارقطني في العلل (1467) من طرق عن أبي هريرة وجعله محفوظًا عنه، إلا أن النسائي رجح رواية محمد بن عجلان عن سعيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن سلام موقوفًا
عليه. (السنن الكبرى (9976)).
وقد رُوي عن ابن عباس، أنه قال: لما نزلت آيةُ الدَّيْن. قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنّ أوّل مَنْ جَحَدَ آدمُ عليه السلام -أو: أوّل مَنْ جَحَد آدمُ- إنّ اللَّه عز وجل لما خلق آدمَ، مسح ظهرَه، فأخرجَ منه ما هو ذارئٌ إلى يوم القيامة، فجعل يَعْرِضُ ذُرِّيَته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهر، فقال: أيْ ربِّ، مَنْ هذا؟ قال: هذا ابنُك داودُ. قال: أيْ ربِّ، كم عُمرُه؟ قال: ستّون عامًا، قال: ربِّ زدْ في عمره. قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألفَ عامٍ، فزاده أربعين عامًا، فكتب اللَّه عز وجل عليه بذلك كتابًا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احتُضِر آدمُ، وأتته الملائكةُ لِتقبضه، قال: إنّه قد بقي من عمري أربعون عاما. فقيل: إنّك قد وهبتَها لابنك داود. قال: ما فعلتُ. وأبرز اللَّه عز وجل عليه الكتاب، وشهدتْ عليه الملائكةُ".
رواه الإمام أحمد (2270، 2713)، وأبو يعلى (2710)، والطّبرانيّ في الكبير (12928) كلّهم من طريق حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس، فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في"السنة" (204) مختصرًا جدًّا، وإسناده ضعيف من أجل علي بن زيد وهو ابن عبد اللَّه بن زهير بن عبد اللَّه بن جدعان التيمي البصريّ، وأهل العلم مطبقون على تضعيفه إلّا الترمذيّ فإنّه قال:"صدوق".
ورواية إعطاء آدم عليه السلام أربعين سنة من عمره لداود عليه السلام أرجح على رواية إعطائه إياه ستين سنة، فإن رواية الأربعين جاءت من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، وقد قال الإمام أبوداود:"هشام بن سعد أثبت النّاس في زيد بن أسلم"، والإمام الترمذيّ لما أخرج رواية إعطاء آدم عليه السلام أربعين سنة من عمره لداود عليه السلام قال:"هذا حديث حسن صحيح" ولما أخرج رواية إعطائه ستين سنة قال عقبه:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" انظر: تحفة الأحوذي (8/ 365).
بينهم، فقال اللَّه له -ويداه مقبوضتان- اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ؛ قال: اخْترتُ يمين ربّي -وكلتا يدي ربي يمين مباركة- ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريّتُه، فقال: أيْ ربّ ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذُريّتُك، فإذا كلُّ إنسان مكتوب عمره بين عينيه، فإذا فيهم رَجلٌ أضوؤهم أو من أضوئهم. قال: يا ربّ من هذا؟ قال: هذا ابنُك داودُ، قد كتب له عُمْرَ أربعين سنةً. قال: يا ربّ زدْه في عمره، قال: ذاك الذي كتبُ له. قال: أيْ ربِّ فإنّي قد جعلتُ له من عُمْري ستين سنةً. قال: أنت وذاك. قال: ثُم أُسْكن الجنّةَ ما شاء اللَّه ثم أُهْبِط منها، فكان آدمُ يَعُدُّ لنفسه. قال: فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عَجَّلْتَ، قد كُتِب لي ألْفُ سنةٍ. قال: بلى ولكنّك جعلتَ لابنِك داود ستين سنة. فجَحَدَ فجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُه، ونَسِي فَنَسِيَتْ ذُرِيَّتُه. قال: فَمِنْ يومئذٍ أُمِرَ بالكتاب والشّهود".
حسن: رواه الترمذيّ (3368) عن محمد بن بشّار، حدّثنا صفوان بن عيسى، حدّثنا الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة، وأخرجه في كتاب التوحيد (107) من هذا الوجه - وعنه ابن حبان في صحيحه (6167).
وأخرجه الحاكم (1/ 64) من وجه آخر عن صفوان بن عيسى. وقال:
"صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنّما خرّجته من حديث صفوان لأنّي علوتُ فيه".
وقال الترمذيّ:"حسن غريب من هذا الوجه".
قلت: إسناده حسن من أجل كلام يسير في الحارث بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد بن أبي ذباب، غير أنّه حسن الحديث، وقد توبع.
فقد رواه ابنُ أبي عاصم في السنة (204) من هذا الوجه، ومن وجه آخر (205) ولم يسق لفظه كاملًا، ولكن فيه مبارك بن فضالة"صدوق يدلِّس ويسوِّي". كما في التقريب، وقد ضعّفه النسائيّ وغيره، إلا أنه لا بأس به في المتابعات، وساق له الحاكم إسنادًا آخر قائلًا:"وله شاهد صحيح، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشّاشيّ في آخرين، قالوا: ثنا أبو بكر عروية، ثنا مخلد ابن مالك، ثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبيّ، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، نحوه". انتهى.
وذكر هذا الحديث الدارقطني في العلل (1467) من طرق عن أبي هريرة وجعله محفوظًا عنه، إلا أن النسائي رجح رواية محمد بن عجلان عن سعيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن سلام موقوفًا
عليه. (السنن الكبرى (9976)).
وقد رُوي عن ابن عباس، أنه قال: لما نزلت آيةُ الدَّيْن. قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنّ أوّل مَنْ جَحَدَ آدمُ عليه السلام -أو: أوّل مَنْ جَحَد آدمُ- إنّ اللَّه عز وجل لما خلق آدمَ، مسح ظهرَه، فأخرجَ منه ما هو ذارئٌ إلى يوم القيامة، فجعل يَعْرِضُ ذُرِّيَته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهر، فقال: أيْ ربِّ، مَنْ هذا؟ قال: هذا ابنُك داودُ. قال: أيْ ربِّ، كم عُمرُه؟ قال: ستّون عامًا، قال: ربِّ زدْ في عمره. قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألفَ عامٍ، فزاده أربعين عامًا، فكتب اللَّه عز وجل عليه بذلك كتابًا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احتُضِر آدمُ، وأتته الملائكةُ لِتقبضه، قال: إنّه قد بقي من عمري أربعون عاما. فقيل: إنّك قد وهبتَها لابنك داود. قال: ما فعلتُ. وأبرز اللَّه عز وجل عليه الكتاب، وشهدتْ عليه الملائكةُ".
رواه الإمام أحمد (2270، 2713)، وأبو يعلى (2710)، والطّبرانيّ في الكبير (12928) كلّهم من طريق حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف، عن ابن عباس، فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في"السنة" (204) مختصرًا جدًّا، وإسناده ضعيف من أجل علي بن زيد وهو ابن عبد اللَّه بن زهير بن عبد اللَّه بن جدعان التيمي البصريّ، وأهل العلم مطبقون على تضعيفه إلّا الترمذيّ فإنّه قال:"صدوق".
ورواية إعطاء آدم عليه السلام أربعين سنة من عمره لداود عليه السلام أرجح على رواية إعطائه إياه ستين سنة، فإن رواية الأربعين جاءت من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، وقد قال الإمام أبوداود:"هشام بن سعد أثبت النّاس في زيد بن أسلم"، والإمام الترمذيّ لما أخرج رواية إعطاء آدم عليه السلام أربعين سنة من عمره لداود عليه السلام قال:"هذا حديث حسن صحيح" ولما أخرج رواية إعطائه ستين سنة قال عقبه:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" انظر: تحفة الأحوذي (8/ 365).
আল-জামি` আল-কামিল (1059)