1069 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود إلّا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تُنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها؟". قالوا: يا رسول اللَّه، أفرأيتَ من يموت وهو صغير؟ قال:"اللَّه أعلم بما كانوا عاملين".



متفق عليه: رواه البخاريّ في القدر (6599)، ومسلم في القدر (2658: 24) كلاهما من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همّام بن مُنبِّه، قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث، منها هذا.



ومعنى الحديث كما قال حماد بن سلمة:"هذا عندنا حيث أخذ اللَّه عليهم العهد في أصلاب آبائهم حيث قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [سورة الأعراف: 172]".



أخرجه أبو داود (4716) بإسناده عنه، وحسَّن هذا المعنى الخطّابي فقال:"معنى قول حمّاد في هذا حسن، وكأنه ذهب إلى أنه لا عبرة للإيمان الفطري في أحكام الدّنيا، وإنّما يعتبر الشّرعي المكتسب بالإرادة والفعل، ألا ترى أنه يقول:"فأبواه يهودانه وينصّرانه" فهو مع وجود الإيمان الفطري فيه محكوم له بحكم أبويه الكافِرَيْن". انتهى. انظر القضاء والقدر للبيهقيّ (3/ 871).

আল-জামি` আল-কামিল (1069)