1070 - عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود إلّا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه، كما تُنتج البهيمةُ ببهيمة جمعاء، هل تُحسُّون فيها من

جدعاء؟". ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [سورة الروم: 30]".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1359)، ومسلم في القدر (2658) كلاهما من حديث يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أنّ أبا هريرة، قال (فذكره).



ورواه مالك في الجنائز (53) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر مثله، ولم يذكر قول أبي هريرة وهو:"واقرؤا إن شئتم. . .". ولكن زاد فيه:"قالوا: يا رسول اللَّه: أرأيتَ الذي يموت وهو صغير؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين".



وهذه الزّيادة ليست في رواية ابن شهاب، وقد روى هذا الحديث عبد اللَّه بن الفضل الهاشميّ شيخ مالك، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصّرانه، ويمجسانه كالبهيمة تُنتج البهيمة، هل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها". إلى هنا انتهى حديثه، ولم يذكر ما في حديث مالك قوله:"أرأيت يموت وهو صغير" إلى آخر الحديث.



هكذا رواية ابن شهاب لهذا الحديث ليس فيها قوله:"أرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". انتهى بما في التمهيد (18/ 58 - 59).



قلت: قوله صلى الله عليه وسلم:"اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". وهو في حديث الزّهريّ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، كما سبق.



ولكن لا يبعد أن يكون أبو هريرة ذكر هذا في الحديثين كما في الحديث الآتي.

আল-জামি` আল-কামিল (1070)