11355 - عن بعض أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: كوى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا أو أسعد بن زرارة في حلقه من الذُّبحة وقال:"لا أدع في نفسي حرجا من سعد، أو أسعد بن زرارة".



حسن: رواه أحمد (23207) عن حسن (وهو ابن موسى)، حَدَّثَنَا زهير، عن أبي الزُّبير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن بعض أصحاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فذكره.



وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث.



وأمّا ما رواه محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري قال: سمعت عمي يحيى، وما

أدركت رجلًا منا به شبيها، يحدث الناس أن سعد بن زرارة، وهو جد محمد من قبل أمه، أنه أخذه وجع في حلقه، يقال له: الذبحة، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم:"لأبلغن أو لأبلين في أبي أمامة عذرا" فكواه بيده فمات، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"ميتة سوء لليهود، يقولون: أفلا دفع عن صاحبه؟ وما أملك له، ولا لنفسي شيئًا". فهو ضعيف.



رواه ابن ماجه (3492)، والحاكم (4/ 214 - 215)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطب النبوي (353) كلّهم من حديث شعبة قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة فذكره. واللّفظ لابن ماجه، ولفظ الحاكم مختصر وقال:"صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه".



قلت: ليس على شرط الشّيخين فإن عمّ محمد بن عبد الرحمن وهو يحيى مختلف فيه، هل هو ابن أسعد بن زرارة، أو نسب إلى جده أو جد أبيه.



فمنهم من قال: هو يحيى بن أسعد بن زرارة فيكون صحابيا باليقين لأن أسعد بن سعد توفي السنة الأوّلى من الهجرة عند بناء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مسجده.



ومنهم من قال: هو يحيى بن سعد بن زرارة.



ومنهم من قال: هو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.



ومنهم من قال: هو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.



وبعد النظر في أقوال أهل العلم تبين من قول محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة -عمّ يحيى- أنه يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة فيكون غير صحابي.



وقد جاء التصريح باسمه كاملًا عند الطبريّ في تاريخه (2/ 9) فقال: عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون: لو كان نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئًا".



وحديثه مرسل لأنه لم يدرك قصة جده مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.



وقوله:"الذبحة" بضم الذال وفتح الباء كهُمزة وهي وجع في الحلق، وإذا اشتدّ ينقطع النفس فتقتل المريضَ.

আল-জামি` আল-কামিল (11355)