11797 - عن عبيد بن عمير قال: قال عمر يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيم ترون هذه الآية نزلت: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ}؟ قالوا: اللَّه أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة اللَّه عز وجل، ثم بعث اللَّه له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.



صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4583) عن إبراهيم (بن موسى)، أخبرنا هشام (بن يوسف)، عن ابن جريج، سمعت عبد اللَّه بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس قال: وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير قال: فذكره.



وقوله: {جَنَّةٌ} أي بستان.

وقوله: {إِعْصَارٌ} أي ريح.



وقوله: {فِيهِ نَارٌ} أي ريح فيها سموم شديدة.



وقوله: {فَاحْتَرَقَتْ} أي الثمرات التي كان يحتاج إليها عند الكبر، وفيه ضرب مثل لرجل كبير السن، ضيّع عمله بالشرك والبدعة في آخر حياته، وهو في حاجة إلى الإيمان باللَّه والعمل الصالح ليوصله الجنة.



وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} أي لعلكم لا ترجعون إلى الشرك والكفر والضلال، فإنكم في آخر العمر أحوج الناس إلى الإيمان والعمل الصالح.

আল-জামি` আল-কামিল (11797)