11845 - عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول اللَّه! أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال:"المسجد الحرام" قلت: ثم أي؟ قال:"المسجد الأقصى" قلت: كم بينهما؟ قال:"أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصلِّ فهو مسجد".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (3366) ومسلم في المساجد (520) كلاهما من حديث عبد الواحد، حدّثنا الأعمش، حدّثنا إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: سمعت أبا ذر، قال: فذكره.



وقوله: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ} فيه إشارة إلى نزول آدم عليه السلام في مكة لأن أول بيت وُضِعَ للعبادة لأول إنسان.



وقوله: {بِبَكَّةَ} أي: مكة، لأن لمكة أسماء منها:



بكة، سميت بذلك لأنها تبُكُّ أعناق الظلمة والجبابرة.



وقيل: لأن الناس يتباكّون فيها، أي: يزدحمون.



وروي عن ابن عباس: مكة من الفج إلى التنعيم، وبكة من البيت إلى البطحاء. وقيل غير ذلك.



ومن أسماء مكة: البلد الأمين، وأم القرى، والمقدسة، والحاطمة، والقادس، لأنها تطهر من الذنوب وغيرها.



وقوله: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}.



قال ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} أي: ما عاذ بالبيت أعاذه البيت، ولكن لا يؤوى، ولا يطعم، ولا يسقى، فإذا خرج أخذ بذنبه.



وقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}

আল-জামি` আল-কামিল (11845)