11991 - عن الأسود قال: كنا في حلقة عبد اللَّه، فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلّم، ثم قال: لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم". قال الأسود:"سبحان اللَّه! إنّ اللَّه يقول: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}، فتبسم عبد اللَّه، وجلس حذيفة في ناحية المسجد، فقام عبد اللَّه فتفرق أصحابه، فرماني بالحصا، فأتيته، فقال حذيفة:"عجبت مِن ضحكه، وقد عرف ما قلتُ، لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم، ثم تابوا فتاب اللَّه عليهم.



صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4602)، عن عمر بن حفص، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش قال: حدثني إبراهيم، عن الأسود قال: فذكره.



قوله: {الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ} بيوت لها أبواب تطبق عليهم، فيوقد من تحتهم النار، ومن فوقهم النار.



روي ذلك عن أبي هريرة وابن مسعود وغيرهم بأسانيد صحيحة.



وقوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} أي بدلوا الرياء بالإخلاص وهو الإيمان بالقلب، فإنّ النفاق كفر القلب.



وقد روي عن معاذ بن جبل أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"أخلصْ دينَك يكفك القليلُ من العمل"



رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1099)، والحاكم (4/ 305) كلاهما من حديث ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زَحر، عن خالد بن أبي عمران، عم عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل فذكره.



وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي، فقال:"لا".



قلت:"القول قول الذهبي فإن فيه عبد اللَّه بن زحر ضعيف، وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذ ابن جبل".







قوله: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ} أي القول القبيح إلّا من ظُلم، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه.



وروي عن عائشة قالت:"سُرقتْ ملحفة لها، فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تُسبِّخي عنه".



قال أبو داود:"لا تُسبِّخي عنه" أي لا تُخففي عنه.



رواه أبو داود (1497)، وأحمد (14183) كلاهما من حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن عائشة فذكرته.



قال يحيى القطان:"حديث حبيب، عن عطاء ليس بمحفوظ". نقله العقيلي في الضعفاء. وذكر منها هذا الحديث.



ورواه سفيان، عن حبيب واختلف عليه. فرواه وكيع عنه كما عند أحمد (25052)، ويحيى كما عند النسائي في الكبرى (7318) كلاهما عن سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة موصولا.



ورواه عبد الرحمن بن مهدي عنه مرسلا رواه النسائي في الكبرى (7319)، والموصول أصح.

আল-জামি` আল-কামিল (11991)