1200 - عن شدّاد بن أوس، قال: كان أبو ذرّ يسمع الحديث من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيه الشّدة، ثم يخرج إلى قومه يسلِّم عليهم، ثم إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يرخِّص فيه بعدُ فلم يسمعه أبو ذرّ، فيتعلَّق أبو ذر بالأمر الشَّديد.



حسن: رواه أحمد (17137) عن حسن الأشيب، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبيد اللَّه بن المغيرة، عن يعلى بن شدّاد بن أوس، قال: قال شدّاد بن أوس، فذكره.



وإسناده حسن فيه ابن لهيعة، والرّاوي عنه حسن الأشيب هو: الحسن بن موسى الأشيب أحد الثّقات، لكنه روي عن ابن لهيعة بعد الاختلاط، إلّا أنه توبع، فقد رواه الطبراني في كبيره (7166)

من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، به.



وعبد اللَّه بن وهب أحد العبادلة الذين تقبل روايتهم عن ابن لهيعة.



قلت: وفيه اعتذار لأبي ذر أنّ ما يُذكر عنه من الشّدة في بعض الأمور إنّما كان ذلك لهذه العلّة، واللَّه أعلم. ولذا حذّر العلماء لمن تصدّى للعلم أن لا يكون عالمًا بالنّاسخ والمنسوخ.



يقول أبو عبد الرحمن السّلميّ صاحب علي بن أبي طالب: إنّ عليًا رضي الله عنه أتى على قاض يقضي فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا. فقال عليٌّ: هلكت وأهلكت.



رواه البيهقيّ في المدخل (184) من طريق شعبة، عن أبي حصين، قال: سمعت أبا عبد الرحمن، فذكره.



ورواه أبو خيثمة في العلم (ص 120) من طريق سفيان، عن أبي حصين، بإسناده، مثله. وجاء مثل هذا عن ابن عباس أيضًا. انظر:"المدخل" (185).

আল-জামি` আল-কামিল (1200)